استقبل المغرب أول دفعة تضم خمس قاطرات ديزل-كهربائية صينية الصنع، في خطوة تندرج ضمن جهود تحديث منظومة النقل السككي وتعزيز قدراتها. بالتزامن مع الأوراش الكبرى التي تستعد المملكة لإنجازها في أفق استضافة كأس العالم 2030. وكانت تقارير سابقة قد أكدت وصول القاطرات إلى المغرب في يوليوز الماضي. في انتظار استكمال مراحل الفحص والتجارب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق برنامج واسع لتجديد وتطوير النقل السككي بالمغرب. يشمل اقتناء معدات جديدة وتحديث البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات. بما يرفع قدرة الشبكة على مواكبة النمو المرتقب في حركة المسافرين خلال السنوات المقبلة.
ويعتمد المغرب كذلك على شراكات صناعية وتقنية مع شركات دولية. من بينها شركات صينية. في إطار مشاريع مرتبطة بتوسعة شبكة السكك الحديدية. وتشمل الأوراش الجارية خط القطار فائق السرعة القنيطرة-مراكش الممتد لنحو 430 كيلومتراً. إلى جانب تحديث مقاطع من الشبكة التقليدية.
ويشكل مونديال 2030 أحد أبرز المواعيد التي تسرّع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية للنقل. إذ تستهدف المملكة تطوير الربط السككي بين المدن والمطارات والملاعب والمراكز الاقتصادية والسياحية. وتشير المعطيات المتاحة حول برنامج «Cap 2030» إلى طموح لرفع حجم خدمات النقل السككي وتوسيع تغطية الشبكة الوطنية.
ومن المنتظر أن يساهم إدماج القاطرات الجديدة. إلى جانب باقي المشاريع المبرمجة. في تعزيز مرونة الأسطول وتحسين أداء خدمات نقل المسافرين والبضائع. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه استعدادات المغرب لتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وربط محاور جديدة، على أن تدخل أجزاء من المشاريع الكبرى حيز الخدمة قبل أو في أفق سنة 2030.

