يسود ترقب واسع بجماعة سيدي تيجي بإقليم آسفي، عقب انتهاء المهلة التي حددتها السلطات الإقليمية لإزالة منشآت وصفت بغير القانونية داخل أحد مصانع الجبس، وسط مطالب حقوقية بتفعيل قرار الهدم واحترام مقتضيات القانون.
وأفادت مصادر حقوقية محلية بأن ملف المصنع أصبح محل اهتمام واسع في المنطقة، بعد أن منح عامل إقليم آسفي صاحب الوحدة الصناعية مهلة محددة لإزالة المنشآت المخالفة، في أعقاب احتجاجات عبرت خلالها ساكنة الدوار المجاور عن استيائها من التوسعات التي شهدها المشروع.
وأضافت المصادر أن التأخر في تنفيذ القرار يثير تساؤلات لدى عدد من الفاعلين المحليين، داعية إلى الإسراع في تفعيل الإجراءات الإدارية والقانونية بما يضمن احترام مبدأ المساواة أمام القانون.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن صاحب المصنع، وهو برلماني سابق وفق المعطيات المتداولة، يسعى إلى تسوية وضعية بعض المنشآت عبر طلب تراخيص استثنائية، معتبرة أن أي إجراء من هذا القبيل يستوجب التقيد التام بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع مراعاة حقوق الساكنة المتضررة.
وكان كل من المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، والمنظمة المغربية للحقوق والحريات، قد وجها في وقت سابق مراسلات إلى عدد من الجهات المختصة، من بينها وزارة الداخلية ووالي جهة مراكش آسفي، طالبا فيها فتح تحقيق بشأن مدى قانونية بعض التوسعات التي عرفتها الوحدة الصناعية.
كما أثارت الهيئتان جملة من الملاحظات المتعلقة باستغلال أراض مجاورة ذات طابع فلاحي، ومدى مطابقة ذلك لقوانين التعمير واستعمال الأراضي، إلى جانب دعوتهما إلى تقييم تقني وموضوعي للشكاوى المرتبطة بالآثار البيئية المحتملة للنشاط الصناعي، خاصة ما يتعلق بالغبار والضجيج وانعكاساتهما على الساكنة والمحيط الفلاحي.





