في الوقت الذي تعيش فيه مدينة مكناس على وقع إرتفاع درجات الحرارة، وتبحث آلاف الأسر عن متنفس يخفف عن أطفالها وشبابها حرارة الصيف، يطرح ملف مسبح 20 غشت أكثر من علامة إستفهام، في ظل إستمرار الغموض بشأن موعد إفتتاحه، رغم جاهزيته الكاملة.
فبحسب مصدر موثوق، فإنه إلى حدود الساعة لا توجد أي معطيات رسمية تؤكد إفتتاح المسبح يوم غد، رغم أن كل الترتيبات تبدو مكتملة، من ملء الأحواض بالمياه، وتجهيز المرافق، وإستكمال الجوانب التقنية، وتوفير شروط النظافة والسلامة، فضلاً عن جاهزية الأطر والمراقبين.
هذا الوضع يثير إستغراب الساكنة، خاصة وأن فصل الصيف بلغ مراحله المتقدمة، وأصبح الوقت يداهم الجميع، في مدينة تعاني أصلًا من محدودية الفضاءات الترفيهية العمومية الموجهة للأطفال والشباب والأسر.
إن تأخر إفتتاح هذا المرفق، إن صح، يحرم شريحة واسعة من المواطنين من حقهم في الإستفادة من فضاء عمومي طال إنتظاره.
وتزداد علامات الإستفهام عندما يكون المرفق جاهزًا من جميع النواحي، بينما يبقى بابه موصدًا دون أي توضيح رسمي للرأي العام. فالساكنة لا تطالب إلا بالوضوح والتواصل، وتستحق أن تعرف أسباب هذا التأخير، إن كانت هناك أسباب فعلًا.
ويأتي هذا التساؤل في سياق الأهمية الكبيرة التي يمثلها مسبح 20 غشت، الذي أعيد تأهيله ليكون متنفسًا حقيقيًا لساكنة مكناس، خصوصًا بعد سنوات من الانتظار، وهو ما جعل المواطنين يعقدون عليه آمالًا كبيرة خلال هذا الموسم الصيفي.
ويبقى السؤال المشروع: ماذا يقع بمسبح 20 غشت؟ وإذا كان كل شيء جاهزًا، فما الذي يؤخر فتح أبوابه في وجه المواطنين؟
إن ساكنة مكناس تنتظر أجوبة واضحة ومقنعة من المسؤولين بجماعة مكناس، لأن التواصل مع المواطنين جزء من المسؤولية، ولأن خدمة الساكنة هي جوهر العمل الجماعي. فالمسؤولية، كما يقال، تكليف قبل أن تكون تشريفًا، والمواطن ينتظر أفعالًا بقدر ما ينتظر توضيحات، حتى لا يضيع ما تبقى من فصل الصيف دون أن يستفيد من أحد أهم المرافق العمومية بالمدينة.





