جورنال 24
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
إعلان

سجل الوكالات العقارية.. حماية للملكية أم عودة غير معلنة للبيروقراطية

في الوقت الذي تتجه فيه المملكة إلى تسريع وتيرة الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية وتقريب الخدمات من المواطنين، بما يضمن اختصار الزمن الإداري وتسهيل الولوج إلى المرافق العمومية، تبرز بين الفينة والأخرى إجراءات جديدة تثير نقاشا حول مدى انسجامها مع هذا التوجه الإصلاحي.

وفي هذا السياق، شرعت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية في تفعيل سجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، وهو إجراء يهدف بالأساس إلى تعزيز الأمن العقاري والحد من عمليات التزوير والسطو على ممتلكات الغير، من خلال ضبط وتتبع الوكالات المستعملة في التصرفات العقارية.

ورغم أهمية هذا الورش في حماية الملكية العقارية وتعزيز الثقة في المعاملات، فإن عددا من المهنيين والمرتفقين يبدون تخوفات بشأن الآثار العملية لهذا الإجراء وانعكاساته على سرعة إنجاز المعاملات العقارية.

إعلان

ويعتبر متابعون أن فرض تقييد الوكالات قبل اعتمادها في الإجراءات العقارية قد يضيف مرحلة إدارية جديدة إلى مسار التوثيق والتسجيل، وهو ما قد ينعكس على آجال إنجاز بعض العمليات، خاصة تلك التي تتطلب سرعة في التنفيذ أو ترتبط بآجال تعاقدية محددة.

كما يثير الإجراء مخاوف مرتبطة بالكلفة غير المباشرة التي قد يتحملها المواطن، سواء من خلال التنقل بين الإدارات المختلفة أو استخراج الوثائق والشهادات اللازمة لإثبات تقييد الوكالات وصلاحيتها القانونية، خصوصا بالنسبة للمرتفقين القاطنين بالمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.

ويشير عدد من المهنيين إلى أن المرحلة الأولى من تنزيل هذا النظام قد تشهد بعض الصعوبات المرتبطة بتأقلم مختلف المتدخلين مع المقتضيات الجديدة، سواء تعلق الأمر بالمحافظات العقارية أو المحاكم أو الموثقين والعدول والمحامين، ما قد يؤدي إلى بطء مؤقت في معالجة الملفات.

كما تطرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنية الرقمية والتقنية لاستيعاب حجم الطلبات المرتقب، خاصة في ما يتعلق بعمليات تسجيل الوكالات أو تعديلها أو إلغائها والتحقق من وضعيتها القانونية بشكل فوري وفعال.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.