تفجرت موجة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين ومربي الماشية بمنطقة والماس، بسبب ما وصفوه بالاختلالات الخطيرة التي يعرفها المحجز الجماعي المخصص لحجز الأغنام والماشية المخالفة، خاصة تلك التي يتم ضبطها أثناء الرعي في أراضي الغير.
وحسب معطيات توصلنا بها من أحد المتضررين، فإن المحجز الذي يتم إيداع الأغنام فيه لا يتوفر على أبسط الشروط الضرورية لإيواء الحيوانات، حيث يفتقر إلى سقف يحميها من الأمطار والبرد القارس، ما يجعل القطيع عرضة مباشرة للتقلبات المناخية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى نفوق عدد من رؤوس الأغنام.
وأضاف المصدر نفسه أن الكارثة لا تقف عند هذا الحد، إذ أكد أن المحجز لا يوفر أي أكل أو ماء للأغنام المحجوزة، رغم أن أصحابها مطالبون بأداء رسوم المبيت المحددة في 10 دراهم عن كل ليلة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة الخدمات التي يقدمها هذا المرفق الجماعي.
وفي واقعة أثارت الكثير من الاستغراب، أوضح صاحب الأغنام أن قطيعه تم حجزه حوالي التاسعة ليلا، قبل أن يتوجه إلى المحجز في حدود العاشرة والنصف ليلا من أجل تسوية وضعيته القانونية واسترجاع أغنامه، غير أنه فوجئ بمطالبته بأداء رسوم 48 ساعة كاملة، رغم أن المدة التي قضاها القطيع داخل المحجز لم تتجاوز ثلاث ساعات فقط.
هذا الوضع، حسب عدد من المتتبعين، يطرح تساؤلات جدية حول كيفية تدبير هذا المحجز ومدى احترامه للقوانين المنظمة للمحاجز الجماعية، خاصة ما يتعلق بظروف الإيواء واحتساب الرسوم المفروضة على المواطنين.
وطالب عدد من المواطنين بضرورة فتح تحقيق في هذه الاختلالات والعمل على تحسين ظروف المحجز، بما يضمن الحد الأدنى من الشروط الضرورية لحماية الماشية من العوامل الطبيعية وتوفير الماء والعلف لها خلال فترة الحجز.
كما دعا متتبعون إلى إعادة النظر في طريقة تدبير هذا المرفق حتى يؤدي دوره التنظيمي دون أن يتحول إلى مصدر لمعاناة إضافية للمواطنين وخسائر لمربي الماشية.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل الجهات المسؤولة من أجل تصحيح هذه الاختلالات وضمان احترام شروط السلامة والإنسانية في تدبير المحاجز الجماعية.

