انتقدت الحكومة الجزائرية الصيغة النهائية لمشروع القرار المتعلق بملف الصحراء، معتبرة أنها أفرغت حق تقرير المصير من مضمونه، من خلال اعتماد مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تحت سيادته على الصحراء أساسا وحيدا للمفاوضات، وهو ما قالت إنه يحد من الخيارات المتاحة أمام الأطراف ويسبق نتائج المسار السياسي.
وأعربت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان لها، عن أسفها لعدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، معتبرة أن مشروع القرار الذي عرض على مجلس الأمن اتسم، بحسب وصفها، بانحياز واضح للمغرب على حساب جبهة البوليساريو، ولم يعد يشكل أساسا جديا للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وأضاف البيان أن وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وجه قبل التصويت رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن، حذرهم فيها من تداعيات اعتماد مشروع القرار، الذي اعتبرت الجزائر أنه يكرس أمرا واقعا بالإقليم ويضفي الشرعية على وضع تصفه بالاحتلال، على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
كما أثارت الخارجية الجزائرية مسألة حذف الحرف «R» من التسمية المختصرة للبعثة الأممية، والذي يرمز إلى كلمة «الاستفتاء»، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل دلالة سياسية مقلقة، وتعكس، وفق قراءتها، إقصاء خيار الاستفتاء المرتبط تاريخيا بولاية البعثة.
وانتقدت الجزائر ما وصفته باستبعاد جبهة البوليساريو من تقديم تصوراتها ومقترحاتها خلال المفاوضات، مشددة على أن أي تسوية ينبغي أن تضمن مشاركة الطرفين، وألا ينحصر النقاش في مقترح الحكم الذاتي المغربي.
واعتبرت أن مشروع القرار يمهد لتحويل طبيعة النزاع من قضية تصفية استعمار إلى ملف ذي طابع إنساني، مؤكدة أن الحل، من وجهة نظرها، يظل مرتبطا بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وختمت الحكومة الجزائرية بيانها بالتأكيد على تمسكها بحل سياسي وصفته بالعادل والدائم والمقبول من الطرفين، بما يضمن ممارسة حق تقرير المصير، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.

