ذكرت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، أن الولايات المتحدة تنظر إلى المغرب باعتباره “خط دفاع متقدم” في مواجهة تمدد التيارات السلفية الجهادية في منطقة الساحل، ليس فقط لحماية مصالحها، بل أيضاً كجدار أمني غير مباشر يحمي جنوب أوروبا.
وأبرزت الصحيفة أن النموذج الديني المغربي، القائم على المذهب المالكي والتصوف السني، يمنح المملكة طابعاً معتدلاً ومؤسساتياً، بعيداً عن التيارات السلفية المتشددة وصراعات الشرق الأوسط الشيعية-السنية، ما ينعكس على خيارات الرباط الدولية في الشرق الأوسط والساحل، من خلال نشر التعليم الديني الصوفي وتكوين الأئمة لتعزيز مقاومة التطرف.
كما تشير الصحيفة إلى أن المغرب يحظى بدعم أمريكي متواصل في ملفات حساسة، على رأسها قضية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي، مستفيداً من تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا الفرنكوفونية، لتعزيز حضوره الأمني والدبلوماسي.
وفيما يخص قطاع غزة، أكدت الصحيفة أن المغرب يتمتع بهامش تحرك دقيق، إذ يحتفظ بعلاقات مباشرة مع إسرائيل منذ استئنافها عام 2020، ويشارك في لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، مما يجعله فاعلاً قادرًا على الربط بين الأمن الميداني ومراكز القرار المؤثرة في المنطقة.





