جورنال 24
السبت, 19 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

قضية “أمير ديزاد” تعيد التوتر بين باريس والجزائر إلى الواجهة

عاد المؤثر الجزائري المعروف باسم أمير ديزاد، الذي يتابعه أزيد من 1.1 مليون شخص على منصة “تيك توك”، إلى واجهة الجدل الإعلامي والسياسي، مساهِمًا في تأجيج التوتر القائم بين فرنسا والجزائر، وذلك عقب ظهوره مجددًا في برنامج إخباري بثّته القناة العمومية الفرنسية France 2.

وخلال هذا الظهور، قدّم أمير ديزاد، واسمه الحقيقي أمير بوخورس (41 سنة)، روايته لما وصفه بـ”عملية اختطاف” تعرّض لها في أبريل 2024 بضواحي باريس، قبل أن يتم الإفراج عنه في اليوم الموالي.

وأوضح بوخورس أنه استُدرج من طرف أربعة أشخاص قدموا أنفسهم على أنهم عناصر أمن، وكانوا يرتدون شارات شبيهة بتلك الخاصة بالشرطة الفرنسية، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنهم منتحلو صفة. وأضاف أنه جرى اقتياده إلى منطقة سين-إي-مارن، حيث تم تخديره واحتجازه داخل حاوية لأكثر من 24 ساعة، قبل أن يُطلق سراحه خلال ساعات الفجر.

إعلان
إعلان

وفي تطور قضائي لافت، أعلنت النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب توجيه تهم تتعلق بالخطف والاحتجاز غير القانوني إلى ثلاثة مشتبه فيهم، تم إيداعهم رهن الحبس الاحتياطي بتاريخ 11 أبريل/نيسان الجاري. ومن بين هؤلاء موظف يعمل بالقنصلية الجزائرية في فرنسا، وهو ما أكده وزير الداخلية الفرنسي، الذي وصف الواقعة بأنها “خطيرة وغير مسبوقة”.

ويُعرّف أمير ديزاد نفسه على أنه صحفي استقصائي ومعارض للنظام الجزائري، وينشط عبر منصات “تيك توك” و“إكس” و“إنستغرام”، حيث ينشر مقاطع فيديو ينتقد فيها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ومؤسسات الحكم في الجزائر، ويتابع محتواه عشرات الآلاف من المستخدمين بشكل يومي.

وكان بوخورس قد دخل الأراضي الفرنسية سنة 2016، قبل أن يحصل على اللجوء السياسي سنة 2023، رغم صدور تسع مذكرات توقيف دولية في حقه من طرف السلطات الجزائرية، بتهم تتعلق بالاحتيال وجرائم ذات طابع إرهابي. غير أن القضاء الفرنسي رفض تسليمه، مبررًا ذلك بمخاوف تتعلق بعدم ضمان احترام حقوقه الأساسية في بلده الأصلي.

وأثارت القضية رد فعل رسميًا غاضبًا من الجزائر، حيث نددت وزارة الخارجية الجزائرية بتوقيف موظف قنصلي، واعتبرت الخطوة “تطورًا غير مقبول ومشين”، محذّرة من انعكاساته السلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر، والتي كانت تهدف إلى تهدئة التوتر وإعادة بناء الثقة بين الجانبين.

ومن المرتقب أن تواصل وسائل الإعلام الفرنسية تسليط الضوء على هذه القضية عبر تحقيقات استقصائية وبرامج تحليلية، بالنظر إلى تشعب أبعادها الجنائية والسياسية والدبلوماسية، وارتباطها بملف حماية المعارضين السياسيين على الأراضي الأوروبية، في سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.