في مشهد يثير العديد من علامات الاستفهام، رُصدت شاحنة صغيرة تحمل لوحة ترقيم عمومية (المغرب) داخل سوق المتلاشيات بحي سيدي بوزكري بمدينة مكناس، حيث يبدو أنها مركونة منذ سنوات دون أي تدخل من الجهات المعنية.
من المعلوم أن المؤسسات العمومية تتصرف في المركبات التي انتهت مدة استغلالها وفق مساطر قانونية واضحة، سواء عبر المزاد العلني أو التفويت القانوني، وذلك بعد نزع اللوحات الرسمية الخاصة بالدولة. غير أن ما يثير الاستغراب في هذه الحالة هو بقاء الشاحنة بلوحتها العمومية الرسمية، الأمر الذي يفتح الباب أمام التساؤل عن مدى احترام المساطر الإدارية، وعن الجهة التي أشرفت على عملية التفويت أو التخلي عن المركبة.
هذا الوضع يطرح كذلك تساؤلات حول دور المراقبة والتتبع من طرف المصالح المختصة، خاصة وأن مثل هذه الحالات يمكن أن تُستغل بطرق غير قانونية، مما يسيء إلى صورة المرفق العمومي ويضع سمعة المؤسسة المعنية على المحك.
فهل يعلم المسؤولون بوجود هذه الشاحنة؟ وإن كانوا يعلمون، فما هو التبرير القانوني والإداري لبقاء لوحة الترقيم الرسمية مثبتة عليها؟ وإن لم يكونوا على علم، فذلك يفتح بابًا آخر للنقاش حول فعالية آليات المراقبة والتدبير الإداري داخل بعض المصالح العمومية.
إنها حالة تستحق التحقيق والتدقيق، لأن احترام القانون في تدبير الممتلكات العمومية ليس خيارًا، بل واجب وطني يضمن الشفافية ويعزز الثقة بين المواطن والإدارة.

