أعلنت شركة كوكاكولا أنها ساهمت بنحو 7.24 مليار درهم في الاقتصاد المغربي سنة 2024، وفق دراسة ممولة من قبلها وأجرتها شركة الاستشارات العالمية ستيوارد ريدكوين. لكن خلف هذه الأرقام اللامعة، يطرح كثيرون أسئلة حول حقيقة هذه المساهمة، وماذا تقدم الشركة فعلاً للمجتمع المغربي غير المشروبات الغازية والإعلانات البراقة.
الدراسة، التي تم الكشف عنها خلال تدشين خطي إنتاج جديدين في الدار البيضاء، تحدثت عن دعم “أكثر من 37 ألف وظيفة” واستثمار مليارات الدراهم في السوق المحلية، لكنها تجنبت تماماً ذكر الأرباح التي تحصدها كوكاكولا من السوق المغربية، أو الحديث عن تأثير منتجاتها على الصحة العامة، في بلد يعاني فيه ملايين المواطنين من أمراض السكري والسمنة المرتبطة بالاستهلاك العالي للسكر.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الدراسات تُستعمل غالباً كأدوات تسويقية لتلميع الصورة بدل الاعتراف بالأثر البيئي والاجتماعي الحقيقي للشركات متعددة الجنسيات، خصوصاً في الأسواق النامية التي تُستغل كفضاء للاستهلاك أكثر من كونها شريكاً اقتصادياً حقيقياً.






