جورنال 24
الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

سباق فوزي لقجع مع الزمن… بين دولة المال ودولة الكرة

فوزي لقجع

يبدو أن فوزي لقجع يعيش هذه الأيام على إيقاع سباقٍ مع الزمن، بين قاعات الاجتماعات الحكومية وملاعب الكرة الدولية، في مشهدٍ يختزل معضلة التعدد في المناصب، ومعها تعدد الرواتب والتعويضات التي ما تزال الحكومات المتعاقبة عاجزة عن الحد منها، رغم ما تخلّفه من ارتباكٍ في سير وأداء المؤسسات.

فالرجل، الذي يجمع بين حقيبتين ثقيلتين: الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية ورئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يجد نفسه وسط أسابيع مزدحمة بالالتزامات المتشابكة. فمن حضور افتتاح كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، إلى تمثيل المغرب في نهائي السوبر الإفريقي، ثم الرحلة المرتقبة إلى الشيلي لحضور نهائي كأس العالم للشباب، تتوالى التنقلات بوتيرة تثير التساؤل حول مدى قدرة أي مسؤول، مهما بلغت كفاءته، على الموازنة بين هذه الأدوار الحساسة.

ولا شك أن المغرب يعيش اليوم ظرفاً اجتماعياً واقتصادياً دقيقاً، في وقتٍ تستعد فيه الحكومة لوضع مشروع قانون المالية لسنة 2026، بينما تنتظر الأسر حلولاً لأزمة الأسعار وفرص الشغل، وتترقب المؤسسات الاقتصادية رؤية مالية متماسكة. وفي مثل هذا السياق، يصبح التفرغ الحكومي ضرورة وطنية، لا ترفاً بيروقراطياً.

إعلان
إعلان

من هنا، يبرز السؤال الذي لم يعد ممكناً تجاهله:
هل نحن أمام كفاءة استثنائية قادرة على خدمة قطاعين بهذا الحجم، أم أمام نتاجٍ لبيروقراطية وزبونيةٍ جعلت من المناصب العليا مجالاً لتجميع السلطات والاختصاصات؟
ثم أين هم الكفاءات الأخرى، من نساء ورجال المغرب، القادرون على تحمل إحدى هذه المسؤوليات على الأقل؟

الحقيقة الساطعة أن ما نعيشه اليوم هو إنهاك مؤسسي قد ينعكس سلباً على مردودية قطاعات حيوية. فالجمع بين المهام الحكومية والرياضية بهذا الحجم، دون وضوح في الحدود والفصل بين الاختصاصات، لا يخدم لا الدولة ولا الرياضة.

الوقت حان لتطرح الحكومة، بجدية وجرأة، سؤالاً ظل مؤجلاً طويلاً:
هل يمكن لرجلٍ واحد أن يخدم دولتين في آنٍ واحد؛ دولة المال ودولة الكرة؟

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.