في مشهد يثير الاستغراب، وجد الصحافيون أنفسهم، زوال اليوم، أمام قاعة رئيسية فارغة داخل مقر جماعة إكزناية بضواحي طنجة، رغم أن توقيت انطلاق الدورة العادية كان محددًا في الساعة الثانية عشرة زوالًا.
وحسب ما عاينته وسائل إعلام محلية، فقد اكتفى رئيس الجماعة بإبلاغ الصحافيين شفهياً بأن الدورة “مغلقة”، مطالباً إياهم بالمغادرة بعبارة مقتضبة: “مغاديش تكون الصحافة، ممكن تمشيو.”
غير أن المفاجأة، وفق نفس المصادر، كانت حين تبيّن أن المنتخبين لم يغادروا مقر الجماعة، بل انتقلوا بهدوء إلى مكتب الرئيس لعقد الدورة بعيدًا عن أعين الإعلام، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات حول دوافع هذا القرار وطبيعة النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
ويطرح هذا التصرف علامات استفهام حول مدى احترام الجماعة لمبدأ الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة، خاصة أن القانون التنظيمي للجماعات ينص على علنية الجلسات، إلا في حالات استثنائية محددة وواضحة.
عدد من المتابعين اعتبروا أن ما جرى يعكس توجها مقلقًا لدى بعض المسؤولين المحليين الذين باتوا يتعاملون بعدائية مع الصحافة، بدل اعتبارها شريكًا في تكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي زمن الرقمنة والانفتاح، يبدو أن إغلاق الأبواب في وجه الإعلام لا يُخفي إلا رسالة واحدة: هناك ما لا يُراد أن يُرى.





