فُقد 60 فلسطينياً، اليوم الاثنين، إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلاً سكنياً وسط مدينة غزة، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال هجماتها المكثفة على المدينة منذ 11 غشت الماضي ضمن خطة لإعادة احتلالها تدريجياً.
وذكرت مصادر محلية أن الطائرات الإسرائيلية قصفت المبنى دون سابق إنذار، في منطقة السامر بالقرب من “عمارة الشوا” المهددة بالقصف، ما أدى إلى انهياره بالكامل فوق سكانه. وأفاد شهود عيان بصعوبات كبيرة في عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا، بسبب غياب المعدات اللازمة.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي توثق لحظة تسوية المبنى بالأرض.
ويأتي هذا القصف في ظل “عملية برية واسعة” أعلن الجيش الإسرائيلي عن انطلاقها في مدينة غزة، بمشاركة قوات من الفرق 98 و162 و36، حيث توغلت آلياته اليوم مئات الأمتار شمال حي تل الهوى جنوب غرب المدينة، انطلاقاً من محيط مفترق الدحدوح بشارع 8.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في 8 غشت خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، بدءاً من مدينة غزة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني. ومنذ 11 غشت، يشن الجيش هجوماً واسعاً أطلق عليه اسم “عربات جدعون 2″، تخلله قصف جوي ومدفعي ونسف منازل بالروبوتات المفخخة، إضافة إلى تهجير واسع للسكان.
يُذكر أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي توصف بأنها إبادة جماعية بدعم أميركي أوروبي، أسفرت حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 232 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلاً عن الدمار الواسع الذي محا معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.





