تدرس المملكة المغربية إمكانية اقتناء مركبات قتالية غير مأهولة (UGV) يمكن التحكم فيها عن بعد، كحل تقني متطور يعزز من القدرة الدفاعية في مواجهة التهديدات الأمنية، خصوصًا في الصحراء الجنوبية ومواجهة مناوشات جبهة “البوليساريو”.
وأوضح تقرير موقع “ميليتيري أفريكا” المتخصص في الشؤون الدفاعية في إفريقيا، أن هذه المركبات توفر وسيلة فعالة لسد الفجوات في القوى البشرية والتقنية، وتتكيف مع مختلف الظروف القاسية، بما يتيح للجيوش تنفيذ عمليات واسعة دون تعريض الجنود لمخاطر مباشرة.
وتتراوح المركبات بين نماذج صغيرة للاستطلاع يمكن إلقاؤها يدويًا، وأخرى كبيرة تحمل أسلحة أو إمدادات، مما يمنح المغرب القدرة على توسيع نطاق عمليات المراقبة والتدخل في بيئات الصحراء الشاسعة والتضاريس الصعبة، مع درجات حرارة مرتفعة وظروف مناخية قاسية.
وأشار التقرير إلى أن سوق المركبات العسكرية غير المأهولة في إفريقيا بلغ نحو 65.5 مليون دولار سنة 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 107.1 مليون دولار بحلول 2030، مع معدل نمو سنوي يبلغ 7.3%، ما يعكس اهتمام الدول الإفريقية، بما فيها المغرب، بتبني أحدث الحلول الدفاعية لمواجهة الإرهاب وتهريب الأسلحة والانتهاكات الحدودية.
كما أثبتت التجارب الميدانية لهذه المركبات في مناطق مثل الساحل الإفريقي فعاليتها، حيث استخدمت مركبة “THeMIS” الإستونية ضمن عملية برخان الفرنسية في مالي سنة 2019، لتنفيذ مهام المراقبة، نقل الإمدادات، وإخلاء المصابين في ظروف بالغة الصعوبة.
بهذه الخطوة، يسعى المغرب إلى تعزيز جاهزيته العسكرية وتقوية قدراته في الصحراء، بما يتوافق مع استراتيجيته الدفاعية الشاملة، ويعزز أمن واستقرار المنطقة.





