جورنال 24
الأحد, 20 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

تقارير: الجزائر تفشل في استمالة واشنطن بجهود دبلوماسية “غير مثمرة”

كشفت تقارير إعلامية نقلا عم مصادر ديبلوماسية، بأن الجزائر أخفقت في محاولاتها الرامية إلى كسب دعم أمريكي لمواقفها الإقليمية، خاصة ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، وذلك رغم تصعيد حملاتها السياسية والحقوقية، واستعانتها بجماعات ضغط داخل الولايات المتحدة.

وكشفت تقارير متقاطعة أن التحركات الجزائرية، التي شملت تعاقدات مع شركات “لوبيينغ” ولقاءات مع أعضاء من الكونغرس، لم تُفضِ إلى تغيير الموقف الأمريكي المعلن منذ دجنبر 2020، والذي يعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه عزلة الجزائر على المستوى الإقليمي والدولي، وسط اتهامات لها بمحاولة “شراء مواقف” دبلوماسية عبر المال العام، دون نتائج ملموسة في مواقف العواصم الكبرى.

إعلان
إعلان

التقارير تشير إلى أن الجزائر أنفقت أكثر من 2.5 مليون دولار بين سنتي 2021 و2024 على جماعات ضغط وشركات علاقات عامة أمريكية (منها Keene Group وFinsbury Glover Hering) في محاولة للتأثير على مواقف مشرعين أمريكيين وصناع القرار داخل وزارة الخارجية والبيت الأبيض.

لكن مصادر دبلوماسية في واشنطن، نقلت عنها صحيفة Le Figaro الفرنسية في وقت سابق، تؤكد أن هذه المساعي لم تحقق نتائج ملموسة، نظراً إلى ما سمّته “غياب رؤية استراتيجية واضحة للنظام الجزائري، واعتماده على خطاب عدائي تجاه المغرب لا يلقى تعاطفاً داخل المؤسسات الأمريكية”.

ووفقاً لمصادر مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن (CSIS)، فإن الجزائر فشلت أيضاً في توحيد الخطاب داخل الجبهة الانفصالية “البوليساريو”، حيث تعيش الأخيرة حالة انقسام داخلية غير مسبوقة، يُفاقمها غياب الدعم الدولي، وتراجع الزخم داخل المنظمات الأممية.

وفي السياق ذاته، صرح دبلوماسي أمريكي سابق في مجلس الشيوخ لموقع Foreign Lobby Report أن “النظام الجزائري فقد رصيده لدى واشنطن بسبب دعمه لحركات انفصالية، وتورطه في خطاب راديكالي يتعارض مع التوجهات الاستراتيجية الأمريكية في شمال إفريقيا”.

تقول تقارير استخباراتية من مؤسسة Stratfor الأمريكية إن الإدارة الأمريكية تتابع بقلق تنامي التنسيق بين الجزائر ودول “محور عدم الانحياز الجديد” الذي يضم روسيا، إيران، وفنزويلا، وهو ما يجعل الجزائر في موقع “غير مريح” داخل أولويات الدبلوماسية الأمريكية، خاصة في ظل التصعيد في الساحل والصحراء، والانخراط الجزائري في دعم أنظمة مناوئة لسياسات واشنطن.

في المقابل، يرى باحثون في معهد Middle East Institute أن المغرب حافظ على علاقات استراتيجية راسخة مع الولايات المتحدة، مدعومة باتفاقيات عسكرية وتجارية طويلة الأمد، إضافة إلى التعاون الاستخباراتي المتقدم في مكافحة الإرهاب.

كما استمرت واشنطن في التأكيد على دعم “مقترح الحكم الذاتي” كحل جاد وواقعي وذي مصداقية، وفق ما ورد في أكثر من تصريح لمسؤولين أمريكيين كبار، وهو ما ينسف المساعي الجزائرية الرامية إلى فرض خيار “الاستفتاء” الذي لم يعد يجد مكانًا على طاولة المفاوضات الأممية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.