دخلت الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 مراحلها الأخيرة، مع تكثيف الأحزاب السياسية والمرشحين لأنشطتهم التواصلية والميدانية في مختلف الدوائر، في سباق يقترب من محطته الانتخابية الحاسمة. وتنتهي الحملة رسمياً عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء.
وتشهد هذه الانتخابات تنافساً على 395 مقعداً بمجلس النواب، وسط مشاركة واسعة للأحزاب والمرشحين. ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة على الصعيد الوطني 1850 لائحة، تضم 7288 ترشيحاً، أي بمعدل يتجاوز 18 ترشيحاً لكل مقعد، ما يعكس حجم المنافسة التي تعرفها الدوائر المحلية والجهوية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، كثفت التنظيمات الحزبية لقاءاتها التواصلية والجولات الميدانية، إلى جانب توسيع حضورها الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف عرض البرامج والوعود الانتخابية والتواصل المباشر مع الناخبين. وتتركز خطابات عدد من الأحزاب خلال هذه المرحلة على ملفات التشغيل، والقدرة الشرائية، والسكن، والخدمات العمومية، إلى جانب قضايا التنمية المحلية.
وتبرز مشاركة الناخبين كأحد الرهانات التي تحضر بقوة في الأيام الأخيرة من الحملة، إذ دعا عدد من قادة الأحزاب إلى الإقبال على صناديق الاقتراع. وفي هذا السياق، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة إلى مشاركة مكثفة، معتبراً أن الإقبال على التصويت يرتبط بالثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي. وتأتي هذه الدعوات بالتوازي مع سعي الأحزاب إلى تعبئة قواعدها واستقطاب الناخبين في مختلف الدوائر.
وتكتسب الساعات الأخيرة قبل الاقتراع أهمية خاصة بالنسبة للمرشحين، باعتبارها آخر فرصة لتكثيف التواصل مع الناخبين قبل دخول فترة الصمت الانتخابي. وبعد إغلاق مكاتب التصويت، ستتجه الأنظار إلى عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج الأولية، قبل استكمال المساطر القانونية المرتبطة بالنتائج والطعون، لتبدأ لاحقاً مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة وفق المقتضيات الدستورية.



