جورنال 24
الخميس, 5 نوفمبر 2026
إعلان

وزير الصحة: إصلاحات جديدة لضمان العدالة المجالية في توزيع الأطر الصحية وتحسين ولوج العلاج بالمناطق النائية

قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إن الوزارة شرعت في تنفيذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحقيق عدالة مجالية فعلية في توزيع الموارد البشرية الصحية، مع التركيز على المناطق القروية والنائية التي تعرف خصاصًا هيكليًا في الأطر الطبية.

وأوضح التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هذا التوجه يندرج في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، خاصة مشروع المجموعات الصحية الترابية، الذي يُعد الإطار الجديد لإعادة تنظيم العرض الصحي على أساس أكثر إنصافًا ونجاعة، من خلال مقاربة مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الفعلية لكل جهة.

وأضاف الوزير أن الوزارة اعتمدت معايير واضحة في تحديد توزيع المناصب المخصصة سنويًا للانتقالات والتوظيفات، مما مكّن من توجيه الموارد البشرية بشكل مدروس إلى المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية، مشيرًا إلى تطور عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الصحية من 1500 منصب سنة 2017 إلى 6500 منصب خلال سنة 2025.

إعلان

وفي سياق تعزيز القدرات الطبية، أشار الوزير إلى أن دورة أبريل 2025 عرفت توظيف 992 طبيبًا مقيماً متعاقدًا بنسبة استغلال كاملة للمناصب المخصصة، مقابل 49% فقط في السنة الماضية، وهو ما اعتبره تحوّلًا في وتيرة التوظيف واستغلال الطاقات البشرية المتاحة.

كما تم، وفق التهراوي، تعيين دفعتين من الأطباء المتخصصين خلال سنة 2025، بلغ عددهم 661 طبيبًا، في خطوة تهدف إلى القطع مع نظام التعيينات المؤقتة، وتسريع إدماج الكفاءات في المنظومة الصحية، خاصة في الجهات التي تعاني من نقص حاد في التخصصات الطبية.

وتواصل الوزارة، حسب المعطيات المقدمة، إجراءات تعيين 543 طبيبًا اختصاصيًا إضافيًا ابتداءً من شهر شتنبر المقبل، بعد انتهاء الحركة الانتقالية الجارية، في إطار خطة أوسع لإعادة التوزيع العادل للأطر الطبية.

وشدد الوزير على أن هذه التدابير تبقى رهينة بتحسين جاذبية العمل في المناطق النائية، وذلك من خلال التحفيزات وظروف العمل المناسبة، بما يضمن تقليص الفوارق في الولوج إلى العلاج بين مختلف جهات المملكة.

وفي ما يتعلق بالتكوين المستقبلي، أوضح التهراوي أن الوزارة تواصل تنفيذ بنود الاتفاقية الإطار الموقعة سنة 2022 مع وزارتي التعليم العالي والمالية، بهدف تكوين وتوظيف وتأهيل مزيد من مهنيي الصحة في أفق سنة 2030، بما يتماشى مع الخريطة الصحية الوطنية.

وخلص الوزير إلى أن ما تحقق حتى الآن يشكّل “تحوّلًا نوعيًا” في تدبير الموارد البشرية الصحية، من خلال إرساء منظومة جديدة تراهن على العدالة والفعالية في خدمة الحق الدستوري في العلاج لجميع المواطنات والمواطنين.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.