جورنال 24
السبت, 12 سبتمبر 2026
إعلانإعلان

بسبب عجزها عن تغطية تكاليفه..الجزائر تتخلى عن تشييد مشروع ميناء الحمدانية العملاق

أفادت صحيفة فرنسية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرر التخلي عن مشروع بناء ميناء الحمدانية العملاق، الذي كان مُخططًا له في البداية بالشراكة مع الصين، بل ومُدرجًا ضمن مشروع بكين الاستراتيجي “طريق الحرير”.

ووفقًا لصحيفة “لوبينيون” الفرنسية،  فقد تم التخلي عن مشروع ميناء الحمدانية، الواقع في شرشال بولاية تيبازة-شال وسط الجزائر، بسبب الزيادات الحادة في تكاليفه منذ الإعلان عنه عام 2015، في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

إلا أن تقارير إعلامية كشفت سابقًا أن الجزائر ألغت المشروع قبل عدة أشهر. ففي مارس الماضي، أفاد موقع “موانئ أوروبا” المتخصص أن الجزائر تخلت عن المشروع، الذي وصفه بأنه جزء لا يتجزأ من خطة “طريق الحرير”، بسبب صعوبات مالية.

إعلانإعلان

بينما قدّر الموقع الأوروبي تكلفة المشروع بثلاثة مليارات دولار، أشارت تقديرات أخرى إلى خمسة مليارات دولار.

كان من المقرر تمويل جزء من المشروع بقرض من بنك التصدير والاستيراد الصيني (بنك إكسيم)، وتديره شركة تطوير جزائرية صينية، “الحمدانية”، حيث تبلغ حصة الجزائر 51% والصين 49%.

كان من المقرر إنجاز المشروع في غضون سبع إلى عشر سنوات، على أن يبدأ التشغيل الجزئي بعد أربع سنوات من بدء الإنشاء.

لسنوات، قُدّم المشروع على أنه مشروع “استراتيجي” وأحد أهم ركائز تنمية التجارة الخارجية الجزائرية، بفضل عمق مياهه الذي يزيد عن 20 مترًا، مما يسمح له باستقبال أكبر سفن الجيل الجديد في العالم. هذه الميزة غائبة عن معظم الموانئ الجزائرية الحالية، التي لا يتجاوز عمقها عادةً 12 مترًا.

يهدف هذا المشروع، الذي خططت له الجزائر منذ عام 2015 بالشراكة مع الصين، ممثلةً بشركتيها CSCEC وCHEC، إلى تقليل الاعتماد على الموانئ المجاورة، وترسيخ مكانة الجزائر كمركز لوجستي إقليمي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا عبر البحر الأبيض المتوسط.

يغطي المشروع مساحة تقارب 3100 هكتار، تشمل الميناء نفسه (حوالي 1200 هكتار) ومنطقة صناعية ولوجستية متصلة مباشرةً بشبكات الطرق والسكك الحديدية، مما يُمكّن من ربطه بمشروع الطريق السريع العابر للصحراء وشبكة الشرق والغرب.

كان من المقرر أن يضم الميناء 23 رصيفًا مقسمة إلى ثلاث فئات (حاويات، بضائع عامة، وبضائع متخصصة)، بطاقة استيعابية تصل إلى 6.5 مليون حاوية و25.7 مليون طن من البضائع سنويًا.

وكان من المتوقع أن يُقلص هذا المشروع أوقات الشحن إلى جنوب شرق آسيا إلى أقل من 20 يومًا، مقارنةً بـ 33 يومًا حاليًا للرحلات عبر الموانئ الأوروبية.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن السلطات الجزائرية قررت، عوضا عن هذا المشروع الذي كان من المقرر تنفيذه بالشراكة مع الصين منذ عام 2015 في منطقة شرشال غرب العاصمة، التركيز على تطوير شبكة الموانئ الحالية وزيادة قدرتها التشغيلية لمواكبة التغيرات في التجارة البحرية العالمية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.