ذكرت صحيفة “آسيا لايف” اليوم الجمعة 30 ماي 2025، نقلاً عن مصادر عسكرية هندية، أن واشنطن ستعرض على الهند طائرات مقاتلة من طراز “إف-35″، ليس فقط نماذج موجودة، بل عرضًا مُصممًا خصيصًا لتلبية احتياجات الهند.
ومن المتوقع أن يتزامن هذا الإعلان مع حوار دفاعي رفيع المستوى بين واشنطن ونيودلهي.
ووفقًا لمقال سابق نُشر في “إنديا توداي”، سبق أن عرضت واشنطن على الهند طائرات مقاتلة من طراز “إف-18″، لكن نيودلهي رفضتها باعتبارها متقدمة للغاية، مفضلةً طائرات “رافال” الفرنسية.
ويتكون سلاح الجو الهندي بشكل أساسي من طائرات مقاتلة روسية مثل “ميج-29” و”سوخوي-30″، بالإضافة إلى طائرات “رافال” الفرنسية.
ويحرص القادة العسكريون الهنود على اقتناء طائرات جديدة، وخاصةً طائرات “إف-35” الأمريكية، لمواجهة التحديات التي يفرضها الثنائي الصيني الباكستاني.
وفي هذا الصدد، عزز جيش التحرير الشعبي الصيني أسطوله من طائرات تشنغدو جيه-20 “التنين العظيم” المقاتلة بشكل كبير، بينما من المتوقع أن تنشر باكستان مقاتلة شنيانغ جيه-35 إيه صينية الصنع ابتداءً من عام 2026.
واندلعت مواجهة جوية بين باكستان والهند في أوائل ماي عقب حوادث في منطقة كشمير المتنازع عليها. أُسقطت العديد من المقاتلات الهندية، بما في ذلك طائرة ميج-29 القديمة وطائرة رافال، إحدى أكثر الطائرات المقاتلة تطورًا في العالم والعمود الفقري لسلاح الجو الهندي. هناك قلق كبير في فرنسا إزاء عدم وجود بيانات دقيقة حول عدد طائرات رافال التي أسقطتها أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات الباكستانية – واحدة أم ثلاث.
في الواقع، أثار هذا الصراع، الذي لا يزال محاطًا بروايات متضاربة، جدلًا في أوساط الدفاع الدولية. ويتمثل جوهر هذا النقاش في مسألة ما إذا كانت ثلاث طائرات رافال هندية مقاتلة، تم شراؤها بتكلفة سياسية ومالية باهظة، قد أسقطتها مقاتلات جيه-10 سي الباكستانية. يتجاوز قلق فرنسا حدود الدبلوماسية.
فشركة داسو للطيران، الشركة المصنعة لطائرة رافال، لديها مصلحة مباشرة في السمعة القتالية للطائرة. وصرح متحدث باسم وزارة القوات المسلحة الفرنسية: “قضية رافال بالغة الأهمية بالنسبة لنا. ونرغب بطبيعة الحال في فهم ما حدث، ولذلك نسعى جاهدين للبقاء على مقربة من شريكنا الهندي لفهم الوضع بشكل أفضل”.
ويسعى البنتاغون إلى تعزيز القوة العسكرية الهندية حتى لا تتخلف عن الركب أمام الصين، بل قد تجد نفسها في موقف ضعيف أمام باكستان. وترى واشنطن أن الهند دولة قادرة على مساعدتها في احتواء النفوذ الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.





