في مشهد مؤسف يعكس واقع التدبير العشوائي للمرافق العمومية بمدينة مكناس، وجد عدد من الزوار أنفسهم، نهاية الأسبوع وخلال العطلة المدرسية، محرومين من ولوج حديقة “الحبول”، المتنفس الأكبر والأشهر لساكنة المدينة وزوارها، بذريعة “نفاد التذاكر”، في خطوة مفاجئة وغير معلنة، أثارت موجة من السخط والاستغراب.
الحديقة التي طالما كانت ملاذًا للعائلات والأطفال، خضعت في السنوات الماضية لأشغال تأهيل كلفت الملايير من المال العام، وظلت مغلقة لفترة طويلة على أمل أن تعود في حلة تليق بتاريخها ورمزيتها. إلا أن طريقة إعادة فتحها وتدبيرها الحاليين تطرح أكثر من علامة استفهام.
من مجانية الترفيه إلى “بيروقراطية الإقصاء”
قبل سنوات، لم يكن أحد يتحدث عن تذاكر أو طوابير انتظار أمام أبواب الحديقة. كانت الحبول ملكًا مشتركًا للمدينة وأبنائها، فضاء مفتوحًا لمن يبحث عن الراحة والسكينة. أما اليوم، فتقابلك لافتة تشير إلى “نفاد التذاكر”، وكأن الأمر يتعلق بعرض مسرحي محدود المقاعد، لا بمرفق عمومي يفترض أن يكون متاحًا للجميع، خصوصًا في أيام العطل التي تشهد توافدًا أكبر.






