خرجت إدارة نادي أولمبيك خريبكة لكرة القدم، عن صمتها لتعلق على الأخبار المتداولة بشأن محاولة انتحار أحد لاعبيها واصفة الأخبار أنها زائفة ومغلوطة.
وشددت إدارة النادي في بلاغ لها، ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبـت تورطه بشكل مباشر أو غير مباشر، في التحريض أو المساس باستقرار النادي أو المسار الرياضي للمنتخب الوطني، باعتبار أن التجنيس الرياضي المخطط يُعد مسألة وطنية لا تقبل التساهل.
وأضحت الإدارة، أن الأمر يتعلق بأحد اللاعبين الشباب، البالغ من العمر 20 سنة، والذي يتمتع بوضع إداري ومالي مستقر، على غرار جميع زملائه داخل الفريق، مؤكدة أن اللاعب، توصل، شأنه شأن باقي عناصر المجموعة براتب شهر فبراير، في انتظار صرف راتب شهر مارس ومنحة الفوز على فريق حسنية أكادير برسم منافسات كأس العرش، وباقي المستحقات التعاقدية والتي سيتم صرفها في القريب العاجل، في احترام تام لالتزامات النادي تجاه لاعبيه.
وأضاف البلاغ، أن اللاعب المعني أقدم وبشكل مفاجئ، على التهجم على إدارة النادي في حالة هستيرية، مطالبًا بفسخ عقده فورًا وقبل نهاية الموسم، في سلوك لا يمت بصلة للاحتراف، ولا يليق بلاعب تدرج في مختلف فئات النادي وتربى داخله. وخلال هذه الواقعة المؤسفة، دخل اللاعب في نوبة هستيرية حادة، ارتطم إثرها بجدار داخل مرافق النادي، متسببًا لنفسه في إصابة على مستوى الجبهة، وهو ما استدعى تدخل الطاقم الطبي فورًا لتقديم الإسعافات الضرورية. نُذكر أن اللاعب يشارك بانتظام في المباريات الرسمية والحصص التدريبية، وتوصل مؤخرًا بدعوة رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للالتحاق بتجمع المنتخب المحلي، قبل أن يتم إلغاء هذا التجمع لأسباب خارجة عن إرادة النادي.
وقال البلاغ، إن “بداية الموسم شهدت محاولات غير مهنية ومتكررة لفسخ عقد اللاعب من طرف جهات محسوبة على أحد الوسطاء”، مشيرة إلى أن “النادي تعامل بإيجابية حينها، وحرصًا على مصلحة الطرفين، تم تعديل عقد اللاعب ورفع راتبه، مراعاة لظروفه الاجتماعية، رغم صغر سنه، في خطوة مسؤولة تعكس حسن نية النادي في دعم لاعبيه وتمكينهم من مناخ رياضي سليم، في إطار احترام التوازن المالي والالتزام الإداري للمؤسسة.
غير أن الشبهات، تردف الإدارة، عادت لتطفو على السطح من جديد، خاصة بعد دعوته الأخيرة إلى المنتخب المحلي، حول وجود تحركات مشبوهة من جهات خارجية تسعى لتجنيس اللاعب وثنيه عن تمثيل المنتخب الوطني المغربي وحمل قميصه، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذه المحاولات وتوقيتها، في ظل الظرفية الصعبة التي يمر بها الفريق. نؤكد هنا أن الوضعية المالية والقانونية للاعب سليمة ومنضبطة، ولا تمنحه بأي حال من الأحوال حق فسخ العقد من طرف واحد أمام غرفة النزاعات، مما يُعزز فرضية وجود ضغوطات خارجية تقودها أطراف ثالثة بهدف زعزعة استقرار الفريق.
إدارة نادي الأولمبيك، أكدت رفضها القاطع لكل أساليب الابتزاز والضغط الخارجي الممنهج على النادي، وعبرت إدانتها الشديدة للخرق السافر لمبادئ الانضباط والاحترام التي تؤطر العلاقة التعاقدية بين اللاعب والنادي.
وكشف النادي أنه راسل وأشعر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وكذا باقي الأطراف المعنية، من أجل تتبع دقيق لما حدث، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، مؤكدا على أنه وانطلاقًا من المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية التي نتحملها كنادٍ عريق وملتزم بتاريخه وقيمه الرياضية، استعدادنا الكامل لمرافقة اللاعـب نفسيًا واجتماعيًا، وتقديم كل أشكال الدعم المطلوب خلال هذه المرحلة الحساسة، بتنسيق مع الجهات المختصة وأسرته، حفاظًا على سلامته واستقراره.





