دخل المرسوم رقم 2.25.152 حيز التنفيذ رسمياً بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليضع إطاراً قانونياً دقيقاً لعمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات الخيرية. ويأتي هذا المرسوم تنفيذاً للقانون رقم 18.18، بهدف ضمان شفافية العمليات الخيرية وحماية حقوق المتبرعين والمستفيدين.
حدد المرسوم الجهات المخولة بطلب تراخيص جمع التبرعات، والتي تشمل الجمعيات والمؤسسات العمومية والأشخاص المفوضين. كما حدد السلطات المختصة بمنح التراخيص على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، مع اشتراط تقديم الوثائق المطلوبة وفق القانون.
أحدث المرسوم لجاناً محلية وجهوية برئاسة الولاة والعمال لدراسة طلبات الترخيص. كما ألزم الجمعيات بتقديم تصريح مسبق قبل توزيع المساعدات العينية، مع تفاصيل دقيقة عن المستفيدين ونوعية المساعدات. وتم إنشاء لجان إقليمية لمتابعة عمليات التوزيع وضمان التزامها بالقانون.
شدد المرسوم على آليات الرقابة، حيث ألزم الجهات المانحة للتراخيص بتقديم تقارير مفصلة عن سير العمليات وكشوفات الحسابات. كما خول للسلطات صلاحية إيقاف أي عمليات مخالفة، مع إحالة التقارير للمجلس الأعلى للحسابات لمراقبة استخدام الأموال المتبرع بها.
يهدف هذا التنظيم الجديد إلى تعزيز الثقة في القطاع الخيري، وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بشكل قانوني وآمن. كما يسعى لحماية أموال المتبرعين من أي استغلال غير مشروع، في خطوة تهدف إلى تطوير العمل الخيري بالمغرب.

