جورنال 24
الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026
إعلانإعلان
إعلان إعلان
إعلانإعلان
إعلان إعلان

غرق الطفلة يسرى في بالوعة صرف ببركان.. مأساة تكشف إهمالاً قاتلاً

في حادث مأساوي هز مدينة بركان شمالي المغرب، لقيت طفلة صغيرة تُدعى “يُسرى” مصرعها غرقًا داخل بالوعة صرف صحي مكشوفة، خلال هطول أمطار غزيرة يوم الخميس 6 مارس 2025. وهرعت السلطات المحلية وفرق الإنقاذ إلى موقع الحادث في حي الشراعة، حيث جرفت المياه الطفلة ووالدها أثناء عودتهما من المدرسة، لتنطلق عملية بحث مكثفة انتهت بالعثور على جثتها في أحد الأودية المجاورة.

واجهت فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب تعقيد شبكة الصرف الصحي المرتبطة بالبالوعة، التي تقع في شارع عام تحت الإنشاء ضمن مشروع تأهيل حضري. واستخدمت الفرق معدات ثقيلة للحفر ومتابعة مسار المياه، قبل العثور على الجثة بعد ساعات من البحث. وفتحت السلطات تحقيقًا قضائيًا لتحديد أسباب الحادث، بينما أثارت الواقعة غضبًا شعبيًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الأمطار الغزيرة كانت السبب المباشر في جرف الضحية، لكن الإهمال البشري برز كعامل رئيسي. فالموقع يخضع لأعمال صيانة من قبل مقاولة خاصة، لم تلتزم بإجراءات السلامة كوضع سياجات أو علامات تحذيرية، بينما تخلت الجماعة المحلية عن مسؤوليتها في مراقبة المشروع. ووفق القانون المغربي، قد تواجه المقاولة تهمة “القتل غير العمد” بموجب الفصل 432 من القانون الجنائي، مع مسؤولية إدارية مشتركة مع الجماعة.

إعلان
إعلان

الحادثة أعادت إلى الأذهان حوادث مماثلة، كحادثة سلا حيث جرفت بالوعة مكشوفة طفلًا أمام والدته، لتكشف عن ظاهرة خطيرة: سرقة أغطية البالوعات وبيعها كخردة. وتُعد مدينة سطات نموذجًا صارخًا لهذه الآفة، حيث تنتشر السرقات بشكل ينذر بكارثة صحية وأمنية. وتُحمّل التقارير المسؤولية لتجار الخردة والبلديات المتقاعسة عن تأمين الشوارع، مما يحوّل البنى التحتية إلى فخاخ موت.

أمام هذه الوقائع، يطالب نشطاء المجتمع المدني بتشديد العقوبات على سارقي أغطية البالوعات، ومحاسبة المقاولين المخالفين، مع تعزيز دور الرقابة من قبل السلطات المحلية. كما دعوا إلى إصلاح منظومة الصفقات العمومية، لضمان التزام الشركات بمعايير السلامة، وحماية الأرواح من مخاطر الإهمال الذي يتحوّل إلى مأساة مع كل موسم مطري.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.