نفذت مصالح الجمارك الفرنسية عملية حجز كبيرة في ميناء لوهافر، حيث قامت بمصادرة 30 طنا من الزيتون المغربي بسبب مخالفات تتعلق بالسلامة الصحية. وقد أوضحت مصادر إعلامية فرنسية أن هذه العملية تأتي نتيجة “انتهاكات خطيرة لمعايير سلامة الغذاء”، حيث أظهرت التحليلات التي أجرتها مختبرات الجمارك المتخصصة وجود كميات كبيرة من مواد حافظة.
وصرّحت المهندسة الكيميائية فانيسا لارفور، المسؤولة عن التحليلات، بأن التركيزات المكتشفة من حمض البنزويك والكبريتات كانت مقلقة، وتفوق بكثير الحدود المسموح بها. ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الكبريتات لم يتم الإشارة إليها على ملصقات المنتج، مما يُعد انتهاكًا مباشرًا لالتزامات توفير المعلومات للمستهلكين.
كان من المقرر أن يتم توزيع هذا الزيتون، المُعبأ في دلاء، إلى الأسواق في منطقة باريس عبر شبكة توزيع تشمل أحد تجار الجملة، الذي أصبح الآن تحت المراقبة. وفي هذا السياق، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأطراف المعنية في شبكة التوزيع، بهدف منع تسويق أي دفعات أخرى يمكن أن تكون غير متوافقة مع المعايير الصحية الأوروبية.
ويذكر أن أسعار زيت الزيتون في المغرب تسجل استقرارًا هذا الموسم، إذ يتراوح سعر اللتر الواحد بين 85 و90 درهماً، وهي مستويات قريبة من نظرائها في العام الماضي. وقد ساهم الإنتاج الوفير الذي بلغ حوالي 1.4 مليون طن من الزيتون، بفضل الظروف المناخية الملائمة، في تلبية احتياجات السوق المحلية.




