كشفت تقارير إخبارية، أن الحكومة الجزائرية وقعّت مؤخرا عبر سفيرها لدى واشنطن، عقد (لوبيينغ/ ضغط) مع شركة أمريكية.
وحسب مجلة جون أفريك، التي أوردت الخبر، فإن الشركة المختارة لديها روابط وصلات عديدة مع إسرائيل.. وهو ما يثير الاستغراب والدهشة، نظرا للمواقف الجزائرية بشأن الوضع في فلسطين، حيث أكدت المجلة أن ما يثير الدهشة أن مكتب BGR معروف بعلاقاته مع إسرائيل، ومن بين مستشاريه إيهود باراك
وبحسب المجلة الفرنسية، فإن العقد وقعه في أوائل شتنبر السفير الجزائري في واشنطن صبري بوقادوم مع مكتب مجموعة BGR، وهي مجموعة تأسست عام 1991 وتعتبر من أكبر مجموعات الضغط والاتصالات في واشنطن، وتعمل مع حوالي 200 عميل في الولايات المتحدة وحول العالم للقيام بعمليات ضغط في الولايات المتحدة نيابة عن الدولة الجزائرية.
ووفقا له، فإن قيمة العقد الذي دخل حيز التنفيذ في 10 شتنبر، تبلغ 720 ألف دولار سنويا ولا يشمل التكاليف الأخرى التي يمكن أن ينفقها مكتب لوبينغ في سياق أنشطته. ووفقا للوثيقة التي وقعها السفير بوقادوم -الذي عين سفيرا في واشنطن في أكتوبر 2023، وقبل ذلك وزيرا للخارجية من أبريل 2019 إلى يوليو 2021- فإن مجموعة BGR ستقدم خدمات الشؤون الحكومية والعلاقات العامة نيابة عن العميل فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والجزائر.
وأكدت مجلة جون أفريك أن ما يثير الدهشة في اختيار السلطات الجزائرية هو أنه بالإضافة إلى نفوذه في دوائر صنع القرار في واشنطن، فإن مكتب بي جي آر معروف بعلاقاته مع إسرائيل أو مع جهات إسرائيلية، ومن بين المستشارين الرئيسيين لـ بي جي آر إيهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل بين يوليو 1999 ومارس 2001.
وتفيد المجلة أن موقع الشركة على الإنترنت يقدم إيهود باراك بهذه الشروط: “بعد مسيرة في قوات الدفاع الإسرائيلية، حيث كان الجندي الأكثر تكريمًا في تاريخ إسرائيل وشغل منصب رئيس الأركان العامة، دخل إيهود باراك السياسة وخدم إسرائيل في عدة مناصب، بما في ذلك رئيس الوزراء ووزير الدفاع. كما تحدد “بي جي آر” على حسابها على لينكد إن إيهود باراك كعضو في مجلس خبرائها ومستشاريها.
وتتذكر المجلة الفرنسية أن إيهود باراك، أثناء وجوده على رأس السلطة التنفيذية الإسرائيلية، تحدث لفترة وجيزة مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على هامش جنازة الملك الحسن الثاني، التي استغرقت في يوليو 1999، أجرى الرئيس الجزائري السابق اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإسرائيلي في الرباط.
وتزعم المجلة أن الرئيس الجزائري السابق تعهد خلال هذا الاتصال بفتح سفارة في إسرائيل إذا وافقت الأخيرة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وانتهى الأمر عند هذا الحد.





