قال عبد العزيز الطاشي، الباحث الاجتماعي والقيادي النقابي، إن المشروع 54.23، القاضي بعزم الحكومة إدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS، من حيث الشكل غير مرفوض ولكن من حيث المضمون والمقتضيات التي أتى بها وجب تجويده بإشراك جميع النقابات التي تمثل الموظفين.
وانتقد الطاشي، المقاربة التي تنهجها الحكومة في إحالة القوانين، مؤكدا على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول بشأن مشروع هذا القانون، مضيفا “يجب أن تكون هذه الحكومة جريئة وذات مصداقية مع الطبقة العاملة والموظفين وليس أن تأتي كما فعلت مع مشاريع القوانين من ضمنها قانون الإضراب الذي أتت به بشكل انفرادي وتريد فرضه وإحالته بدون تشاور وإشراك مع جميع النقابات”.
وشدد على أن هذه الحكومة تتغافل على مشروع قانون النقابات الذي لا تريد إخراجه، وأيضا مدونة التعاضديات التي بقيت مقبورة في مجلس المستشارين إلى اليوم منذ حكومة ابن كيران، “لأنها تتضمن مجموعة مقتضيات ستضبط مالية التعاضديات والمراقبة، لكي لا يكون هناك هدرا ماليا كما وقع في بعض التعاضديات”.
وعن المكتسبات التي سيتم الإجهاز عليها بسبب هذا الدمج، أفاد الطاشي بأن من بين المقتضيات التي جاء بها مشروع القانون هو عدم استفادة الطلبة من التغطية الصحية بشكل مباشر، حيث ستتم الاستفادة مع الوالدين الذين سبق لهم أن استفادوا من التغطية الصحية، وإذا كانوا لا يستفيدون سيكون الطلبة ضحية عدم الاستفادة من التغطية الصحية.
وبيّن المتحدث ذاته، أن هذا المشروع كان بالإمكان تجويده، حيث كل من كان يستفيد من نظام “كنوبس” يُحال مباشرة على الضمان الاجتماعي، وهو ما اعتبره الطاشي تراجعا.
وبخصوص ضم التعاضديات إلى الضمان الاجتماعي تساءل النقابي عن مآل الانخراطات والمكتسبات التي كانت عند الموظفين، وبيّن أن هذه التعاضديات تعتمد على انخراطات الموظفين الذين كانوا يستفيدون من مجموعة من المكاسب حيث هناك ميزانية كبيرة كل شهر.
ومن جهة أخرى، نبه الطاشي، إلى أن الاقتطاعات متباينة ما بين صندوق الضمان الاجتماعي وكنوبس، حيث أن الموظف في القطاع العمومي يقتطع له 2.5 في المائة بالنسبة لكونبس، و2.6 في المائة بالنسبة للضمان الاجتماعي، متسائلا هل ستكون نفس مبالغ الاقتطاع؟ لأن الأمر يثير تخوفات بالنسبة للموظفين.
ومن جانب آخر، أوضح أنه وقع تعديل في مقتضيات المادة 114 المتعلقة بالمؤسسات والشركات الكبرى التي تعتمد على شركات التأمين في التغطية الصحية، والتي كانت “يحتفظ بجميع المكتسبات التي كانت عند المؤسسات العمومية في حالة دخولهم الى الضمان الاجتماعي..”، اليوم يبين الطاشي ثم حذف عبارة “يحتفظ بجميع المكتسبات” التي كانت عند الطبقة العاملة في المؤسسات الكبرى، إذن يؤكد المتحدث “لا يمكننا القول إن مشروع هذا القانون جيد أو لا، حتى يتم تجويده آنذاك نقول عنه جيد”.





