اتهمت التنسيقية الوطنية للدكاترة المتضررين من تأخير إعلان نتائج مباراة توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين (دورة شتنبر 2021) بعض مسؤولي وزارة التربية الوطنية بممارسة سلوكيات تتعارض مع المبادئ الأساسية لدولة الحق والقانون، وذلك في بيان حقيقة صدر عنها مؤخرًا.
واعتبرت التنسيقية تبرير الوزارة بـ”الحاجة الآنية من الأساتذة لتدريس بعض التخصصات”، لا يعدو كونه محاولة لتسويغ التأخير، ويشكل عذرا أقبح من زلة، مشيرة إلى وجود خصاص كبير في الموارد البشرية في جميع التخصصات على مستوى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وهو ما كان الداعي للإعلان عن المباراة أصلا. وأكدت أن هذا الخصاص بقي ومازال مستمرًا، وفق المعطيات الرسمية المحينة بشكل دوري، الشيء الذي يدفع الوزارة إلى معالجته بالتكليفات السنوية، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عنها.
وأشار بيان التنسيقية، إلى أن الرد الوزاري يُعتبر أول اعتراف رسمي بمسؤولية المصالح المركزية لقطاع التربية الوطنية عن احتجاز النتائج، بعد محاولات سابقة لإلصاق المسؤولية بمديري المراكز الجهوية وباللجان العلمية. وقد تصدى القضاء الإداري لهذه المحاولات بإثبات تجاوز المصالح المركزية للوزارة للمشروعية، مما يعكس تناقضًا بين ما تحاول الوزارة الإيحاء به وبين الحقائق الواقعية.
وفيما يتعلق بالملف القضائي، أكدت التنسيقية أن الوزارة تلقت على الأقل سبعة أحكام قضائية نهائية تتعلق بمناصب مختلفة (الراشيدية، وجدة، وكلميم، ومكناس، والقنيطرة). كما أضافت أن هناك دعاوى رائجة في محاكم الدرجة الأولى والثانية حول نفس الملف، وأن دكاترة متضررين آخرين قاموا برفع دعاوى فردية كما يقتضيها القضاء الإداري.
وأبرز البيان أن الوزارة امتنعت عن تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بهذا الملف، سواء خلال مرحلة الاستجواب أو بالأحكام النهائية نفسها. كما أنها لم تواجه الدكاترة المتضررين ولم تقدم أية أسباب لعدم إعلان النتائج المتبقية، رغم الاستدعاءات القضائية المتكررة. وهذا يجعل خطاب القطاع الوزاري حول احترام سلطة القضاء وإلزامية قراراته في تناقض واضح مع الممارسات الفعلية.
وأكدت التنسيقية الوطنية للدكاترة المتضررين أن تأخير إعلان النتائج ليس له مبرر منطقي أو قانوني، وأن الوزارة تتحمل كامل المسؤولية عن هذا الوضع. ودعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتنفيذ الأحكام القضائية وضمان حقوق الدكاترة المتضررين.

