جورنال 24
الأحد, 1 نوفمبر 2026
إعلان

بوريطة: الفيتو الروسي لم يفاجئ المغرب وسحب ملف الصحراء من اللجنة الرابعة أسهل

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية لم يشكل مفاجأة للمملكة، بعدما أبلغت موسكو الرباط مسبقا بتوجهها، قبل أيام من التصويت داخل مجلس الأمن الدولي.

وأوضح بوريطة، خلال لقاء خاص بثته القناة الثانية مساء السبت 31 أكتوبر 2026، أن المغرب تعامل مع الموقف الروسي وفق مقاربة استباقية، تقوم على ضرورة تحديد معالم ومحددات عمل الأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب التطورات الأخيرة.

واعتبر رئيس الدبلوماسية المغربية أن الفيتو الروسي لم يشكل مصدر قلق للرباط، بل تحول إلى فرصة لإعادة ترتيب مقاربتها في تدبير الملف، كاشفا أنه عقد لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بتعليمات من الملك محمد السادس، دون أن يكون الهدف محاولة ثني موسكو عن موقفها، وإنما استثمار التحول الذي أحدثه هذا الموقف في مسار القضية.

إعلان

وأشار بوريطة إلى أن التحرك المغربي كان معدا بشكل مسبق لمختلف الاحتمالات، وهو ما عكسته سرعة صدور بلاغ الديوان الملكي، بعد أقل من ساعة على جلسة التصويت، معتبرا أن ما حدث يشكل تحولا في مسار قضية الصحراء المغربية.

وفي سياق متصل، أوضح وزير الخارجية أن سحب ملف الصحراء من اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يظل أسهل من تمرير قرار بشأنه داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى اختلاف آليات التصويت بين الهيئتين، وغياب حق النقض «الفيتو» داخل اللجنة الرابعة.

واعتبر بوريطة أن الدعم الذي يحظى به المغرب من غالبية دول العالم في قضية وحدته الترابية يجعل التعامل مع الملف داخل الجمعية العامة مختلفا عن مجلس الأمن، الذي تخضع قراراته لتوازنات أكثر تعقيدا.

وأضاف أن هذا المعطى يعزز رهان الدبلوماسية المغربية على توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وترسيخ المكاسب التي حققتها المملكة داخل المنتظم الأممي.

وبخصوص مستقبل بعثة المينورسو واحتمالات التصعيد العسكري، أكد بوريطة تمسك المغرب بوقف إطلاق النار، متهما جبهة البوليساريو بخرق الاتفاق منذ ست سنوات، ومشيرا إلى وجود نحو 43 عنصرا من البعثة الأممية شرق الجدار الأمني.

وشدد المسؤول الحكومي على أن التزام المملكة بوقف إطلاق النار يظل ثابتا، باعتباره التزاما سياسيا وقانونيا يعكس مسؤولية الدولة المغربية، ولا يتأثر بالتطورات المرتبطة بمستقبل الوجود الميداني لبعثة المينورسو.

وخلص بوريطة إلى أن المرحلة الراهنة تقتضي التعامل مع قضية الصحراء بمنطق الواقعية والمسؤولية، بعيدا عن المناورات السياسية، مؤكدا أن السياقين الإقليمي والدولي يستدعيان الانخراط الجدي في البحث عن تسوية سياسية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.