قال المفكر والباحث في القضايا المعاصرة محمد طلابي، ان المغرب من الشعوب التي مازالت منتفضة بوجدانها، نصرة للشعب الفلسطيني واستنكارا لجرائم الكيان الصهيوني في حق الأبرياء العزل، ودعما لحركة التحرر المقاومة لتحرير فلسطين، داعيا الى استمرار مختلف الأشكال النضالية الداعمة سواء تعلق الأمر بالمسيرات أو الوقفات أو المحاضرات والندوات والمقاطعة للمنتجات الصهيونية وللداعمين للكيان المحتل.
وشدد طلابي في عرض له خلال الدورة التكوينية التي نظمتها الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط تحت شعار ” التكوين النقابي دعامة أساسية للدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الفوسفاطية”،، على أنه بالموازاة مع أسماه “الوجدان الحار”، لابد من إعمال “العقل البارد”، من خلال البحث عن حلول للقضية الفلسطينية ومساندة حركة التحرر الفلسطينية، مشيرا إلى أن اصطفاف الغرب الأوروبي والأمريكي إلى جانب كيان الاحتلال بعد عملية طوفان الأقصى نابع من العامل الديني، فما يشهده العالم وهو صراع ديني عميق بين المسلمين وبين الكتلة الغربية التي عنوانها المسيحية الصهيونية، كما هو صراع جيوسترايجي يجب فهمه وإلا سيصعب إيجاد استراتيجيات لمواجهة الصهاينة.
وقال طلابي، ان تحرير الشعوب العربية والإسلامية من الفساد والاستبداد، والإصلاح الديمقراطي في البلدان العربية هو الخطوة الأولى في مسار تحرير فلسطين، مشيرا إلى أن ما تعيشه غزة وفلسطين اليوم من عدوان وتواطؤ عالمي وعربي، ما كانت لتعيشه لو نجح الربيع العربي في مصر وسوريا والمنطقة العربية.
وقال طلابي، ان المسيحية الصهيونية المسيطرة في الولايات المتحدة الأمريكية، تستميت في الدفاع عن اسرائيل، لأنها تعتبر أن ما يقوم به اليهود في الأرض هو تدبير رباني وهو أهم من القانون الدولي، ولذلك لا يعاقب كيان الاحتلال على جرائمه.
وأوضح طلابي، أن طوفان الأقصى محطة نوعية من محطات التحرر الفلسطينية العديدة منذ الجيل الأول مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والجيل الثاني مع الشيخ أحمد ياسين، وكلا الجيلين تبنيا أسلوب حرب العصابات في مواجهة الجيش الصهيوني.





