للمرة الأولى منذ وقوع الجريمة، التي أخفقت القوات الهولندية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة في منعها، اعتذرت هولندا لشعب سربرينيتشا. ودفن رفات 50 شخصاً من ضحايا الإبادة الجماعية التي ما زال الصرب يرفضون الاعتراف بها.
أعربت هولندا عن « خالص اعتذارها » لشعب اليوم الإثنين، وهي المرة الأولى التي تُقدم فيها البلاد على ذلك خلال سنوات منذ أخفقت القوات الهولندية في الحيلولة دون وقوع الإبادة الجماعية في البلدة البوسنية خلال حرب البلقان.
وقالت وزيرة الدفاع كايسا أولونجرين خلال المراسم في بوتوتشاري « أخفق المجتمع الدولي في تقديم حماية ملائمة لشعب سربرينيتشا. وتتقاسم الحكومة الهولندية المسؤولية عن الوضع الذي حدث فيه الإخفاق. ولهذا نقدم خالص اعتذاراتنا ».
وكانت الحروب قد اندلعت في منطقة البلقان في تسعينيات القرن الماضي فيما تفسخت يوغسلافيا، وتفككت في النهاية إلى نحو ست دول جديدة.
ووقعت بعض أسوأ المعارك في البوسنة والهرسك حيث قاتلت القوات من العرقية الصربية القوات المسلمة وذات العرقية الكرواتية للسيطرة على الأراضي.
وفي صيف 1995، كان من المفترض أن تدافع القوات الهولندية تحت قيادة الأمم المتحدة عن سكان بلدة سربرينيتشا المسلمة على الأغلب. ولكنها لم تقدم أي شكل من أشكال المقاومة في 11 يوليوز من ذلك العام عندما اقتحمت القوات من العرقية الصربية المدينة تحت قيادة راتكو ملاديتش.
قتلت القوات من العرقية الصربية نحو ثمانية آلاف رجل مسلم وصبي فيما اعتبر على نطاق واسع أسوأ إبادة جماعية في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ووجدت محاكم الأمم المتحدة المعنية بجرائم الحرب أن ملاديتش مذنب وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، إلى جانب رادوفان كاراديتش وهو الزعيم السياسي للقوات الصربية.





