كشفت وسائل إعلام جزائرية، أن مصالح الدرك الملكي تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية، من مداهمة مسلخ سري بولاية تيارت الجزائرية، وحجزت فيه كميات كبيرة من لحوم الحمير كانت معدة للاستهلاك الآدمي.
وحسب نفس المصادر، فإن العملية تمت بعد التوصل بمعلومات تفيد وجود مسلخ سري، حيث تم تفتيش المكان بالتنسيق مع السلطات القضائية، ليتبين بعد الفحص البيطري أن اللحم فاسد ويعود لحيوان من فصيلة الحمير أو البغال.
كما نقلت المصادر نقلا عن مصالح الدرك الملكي، أن التحقيقات كشفت وجود بقايا عظام حمير وحيوانات أخرى مدفونة على جانب الطريق الرابطة بين بلديتي تيارت ودهموني شمال الجزائر، وهو الأمر الذي رجح وجود مجازر السرية أخرى بالمنطقة.
فضيحة لحوم الحمير تنضاف إلى فضيحة لحوم القطط التي كانت تباع في الأسواق الجزائية، على أساس أنها لحوم أرانب، حيث أ كدت سلطات الدائرة الإدارية لبئر مراد رايس في الجزائر، قيام بعض الجزارين ببيع لحوم القطط على أساس أنها أرانب.
وكانت المنظمة الجزائرية للمستهلكين، قد سبق وفجرت فضيحة من العيار الثقيل، عندما أكدت أن ظروف بيع اللحوم بالجزائر كارثية، مشيرة إلى أنه تم حجز أكثر من ثلاثة أطنان من اللحوم وأحشاء البقر المتعفنة، وتم العثور أيضا على مواد وسوائل لحفظ الجثث، عند بعض الجزارين، حيث يستعملونها في حفظ اللحوم الفاسدة، مع استعمال بعض الأصباغ والمواد التي تخفي الرائحة الكريهة وتحسن من أجل تسويقها للمستهلكين.
المنظمة التي شاركت الجهات المختصة بحملة رقابة للأسواق بولاية وهران، حيث قامت بمعاينة مختلف الأنشطة في سوق اللحوم والخضار والفواكه بالمدينة الجديدة، أشارت في تقرريها أن اللحوم المعروضة للبيع والتي من شأنها أن تتسبب في تسممات قاتلة للزبائن.
وحسب ما أفادت به وسائل إعلام جزائرية، نقلا عن مصادر بيطرية، أن استعمال مادة حفظ الجثث ممنوع قانونيا استعمالها على اللحوم، وأن بيع هذه المادة تباع بطريقة سرية وتستعمل بشكل متزايد عند الجزارين عديمي الضمير، وأن الأمر لا يقتصر على وهران فقط، بل يشمل مناطق أخرى من الوطن، موضحا أن “المنظمة كشفت ورشة سرية لصناعة وتسويق مادة حفظ الجثث، وأن هذا ما يتطلب مضاعفة حملات الرقابة على الجزارين، خاصة في شهر رمضان حيث يزداد استهلاك اللحوم بكثرة.
وشدد المصدر، أن استعمال هذه المادة للتمويه وتسويق لحوم فاسدة من شأنه أن يلحق أضرارا صحية جسيمة بالمستهلكين الذين قد ينخدعون بأسعار وألوان اللحوم المعروضة في المحلات وهي فاسدة.

