أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، مساء الإثنين بمدينة لوزان السويسرية، على أهمية انخراط الشباب المغربي المقيم بالخارج في الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، داعيًا إياهم إلى التفكير في بناء مسارهم المهني داخل الوطن والمساهمة في “بناء مغرب الغد”.
جاء ذلك خلال لقاء نظّمته جمعية الخريجين المغاربة من مدرسة البوليتكنيك بلوزان (EPFL)، والتي تضم نحو 600 طالب ومهندس مغربي، تناول موضوع “مغرب الغد: بين الطموح، الابتكار والسيادة”.
وأوضح الوزير أن المغرب أصبح اليوم قطبًا صناعيًا ديناميًا في إفريقيا، مستفيدًا من رؤية استراتيجية ترتكز على الابتكار، الاستدامة، والسيادة الاقتصادية، مشددًا على أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في هذا التحول.
وأضاف أن المملكة في خضم تحول صناعي شامل جعلها تتموقع كفاعل تنافسي عالمي، مبرزًا أن النموذج الصناعي المغربي يجب أن يتجاوز مرحلة الإنتاج نحو تعزيز قيمة الابتكار وقيمة العلامة التجارية، من أجل خلق ثروة مستدامة وجذب الكفاءات.
وفي عرضه لأبرز الإنجازات، تطرق مزور إلى الدينامية الصناعية في قطاع الطيران، مبرزًا المركب الصناعي لمجموعة “سافران” بالنواصر، الذي تم تدشينه مؤخرًا من طرف الملك محمد السادس، ويضم مصنعين لتجميع وصيانة محركات الطائرات، في مشروع يُعد الأول من نوعه عالميًا، سيوفر نحو 900 فرصة شغل عالية التأهيل.
كما استعرض الوزير نجاح قطاع السيارات المغربي، الذي جعل من المملكة أول مصدر للسيارات في إفريقيا بأكثر من 600 ألف وحدة سنويًا ومعدل إدماج محلي يبلغ 65 في المائة، مشيرًا إلى أن الهدف الحالي هو الوصول إلى مليون سيارة سنويًا، استعدادًا للانتقال العالمي نحو التنقل الكهربائي.
