٩٩في سابقة أثارت استغراب عدد من المواطنين بمدينة مكناس، أقدمت بعض المقاهي المتواجدة بمنطقة حمرية على فرض ما يشبه “الطلب الإجباري” على الزبائن، حيث أصبح من غير المسموح – حسب ما أكده عدد من المرتفقين – أن يجلس شخصان حول طاولة بطلب واحد فقط، بل يُفرض على كل شخص أن يطلب مشروبه الخاص.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض الزبائن تفاجؤوا بتنبيههم من طرف مستخدمين داخل هذه المقاهي إلى أن مشاركة كوب شاي أو قهوة بين شخصين “غير مسموح به”، وأنه يتوجب على كل فرد تقديم طلب مستقل، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول قانونية هذا الإجراء وحدود احترام حرية الزبون.
ويرى متابعون أن مثل هذه الممارسات قد تخلق نوعاً من الاحتقان، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها عدد من المواطنين، معتبرين أن المقهى يبقى فضاءً للراحة واللقاء والتواصل، وليس مكاناً لفرض شروط قد يعتبرها البعض مبالغاً فيها أو غير مبررة.
في المقابل، يعتبر مهنيون في القطاع أن بعض أصحاب المقاهي قد يلجؤون إلى مثل هذه الإجراءات بسبب ارتفاع تكاليف التسيير والكراء والضرائب وفواتير الماء والكهرباء، إضافة إلى استغلال بعض الطاولات لساعات طويلة بطلبات محدودة، وهو ما يؤثر – حسب رأيهم – على المردودية التجارية للمقهى.
غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو:
هل يحق قانونياً لبعض المقاهي فرض “طلب إجباري” على كل شخص؟
وهل توجد نصوص تنظيمية واضحة تؤطر العلاقة بين الزبون وصاحب المقهى؟
ثم أين تنتهي حرية التاجر وتبدأ حقوق المستهلك؟
عدد من المواطنين عبّروا عن استغرابهم من هذه الخطوة، معتبرين أن الاحترام المتبادل وحسن التعامل كفيلان بالحفاظ على التوازن داخل أي فضاء تجاري، دون الحاجة إلى فرض شروط قد تُفهم بشكل سلبي من طرف الزبائن.
ويبقى الأكيد أن مثل هذه الوقائع تفتح باب النقاش حول ضرورة تعزيز ثقافة التواصل بين أصحاب المقاهي والزبناء، بما يضمن احترام الجميع ويحافظ في الآن نفسه على استمرارية النشاط التجاري في ظروف سليمة ومتوازنة.
