أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغًا رسميًا دعت فيه مدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرات والمديرين الإقليميين، إلى إغلاق المؤسسات التعليمية التي تشكل بؤرًا وبائية بسبب تفشي داء الحصبة (بوحمرون). جاء ذلك بناءً على توصيات من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي أكدت على ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار المرض.
وأكدت الوزارة في بلاغها على ضرورة استبعاد التلميذات والتلاميذ الذين امتنع آباؤهم عن تلقيحهم من المؤسسات التعليمية، وذلك لحمايتهم من الإصابة بالمرض المعدي. كما طالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لاستبعاد التلاميذ المصابين بالحصبة بناءً على نتائج الفحوصات الطبية، وإبلاغ جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بحالة أبنائهم، مع حث الأسر على إبقاء الأطفال المصابين في المنزل حتى انتهاء فترة العلاج وثبوت شفائهم التام.
وأشارت الوزارة إلى أهمية التنسيق مع وزارة الصحة لتنظيم حملات مراقبة واستكمال التلقيح ضد الحصبة في المؤسسات التعليمية، ابتداءً من يوم الإثنين 3 فبراير 2025. وشددت على ضرورة توفير فضاءات ملائمة لإنجاز عملية التلقيح في ظروف مناسبة، مع تفادي الاكتظاظ وضمان تنظيم التلاميذ بشكل آمن.
وبخصوص المؤسسات التعليمية التي سيتم إغلاقها، أوضحت الوزارة أنه سيتم اعتماد التعلم عن بعد كبديل للتعليم الحضوري، وذلك وفقًا لمقتضيات المرسوم رقم 2.20.474 الصادر في 15 أغسطس 2021، والذي ينظم التعلم عن بعد. ودعت إلى التنسيق مع المديريات المركزية المعنية لضمان استمرارية العملية التعليمية.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجيتها التي تضع صحة وسلامة التلاميذ في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أن الصحة الجيدة تعد عاملاً أساسيًا لتحسين التحصيل الدراسي. كما جاءت هذه الخطوات استجابة للتطورات الوبائية الأخيرة، التي شهدت ارتفاعًا في عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن الحصبة على المستوى الوطني.
واختتمت الوزارة بلاغها بالدعوة إلى تطبيق هذه الإجراءات بدقة واستعجال، بهدف تحصين المؤسسات التعليمية من الأمراض المعدية، وحماية صحة وسلامة التلاميذ من أي تهديدات وبائية.
