شريط الاخبار
           

نبيل بنعبد الله: الفساد الانتخابي أفرغ السياسة من مضمونها والحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها

التقدم والاستراكية

اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، أن عدداً من المآسي الأخيرة التي عرفتها بعض المدن المغربية، من بينها انهيار عمارات بفاس والفيضانات بعدد من المناطق، تعكس اختلالات عميقة في تطبيق قوانين التعمير وتدبير المخاطر، مؤكداً أن البناء العشوائي وغياب المراقبة الصارمة يشكلان تهديداً حقيقياً لأرواح المواطنين في ظل تفاقم آثار التغيرات المناخية.

وخلال حلوله ضيفاً على برنامج «نقطة إلى السطر» بالقناة الأولى، شدد بنعبد الله على أن المغرب يتوفر نظرياً على مخططات لتدبير المخاطر والفيضانات، غير أن الإشكال يكمن في ضعف التفعيل والاستباق، محذراً من استمرار البناء في مجاري الأودية والمناطق الخطرة.

وعلى المستوى السياسي، عبّر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن تشكيكه في جاهزية المشهد السياسي لانتخابات 2026، معتبراً أن المنظومة الانتخابية، رغم بعض التعديلات، لا تزال غير كافية لمحاربة الفساد الانتخابي واستعمال المال، وهو ما يكرّس عزوفاً واسعاً، إذ أشار إلى أن نحو 20 مليون مغربي في سن التصويت لا يشاركون في الانتخابات أو غير مسجلين أصلاً في اللوائح.

وانتقد بنعبد الله ما وصفه بـ«النخب الجاهزة» التي تعتمد على المال والنفوذ للولوج إلى المؤسسات المنتخبة، معتبراً أن ذلك يقوض فرص الشباب والنساء والكفاءات، ويفرغ العمل السياسي من معناه، داعياً إلى مشاركة شعبية واسعة باعتبارها المدخل الأساسي للتغيير.

وفي تقييمه لأداء الحكومة الحالية، قال بنعبد الله إنها فشلت في تحقيق وعودها الأساسية، خاصة ما يتعلق بإحداث مليون منصب شغل، وخفض البطالة، وتحسين القدرة الشرائية، مؤكداً بالأرقام أن معدلات البطالة ارتفعت، وأن عدداً من المؤشرات الاجتماعية ساءت، من بينها اتساع رقعة الفقر وتراجع ولوج المواطنين إلى خدمات الصحة العمومية.

كما انتقد رئيس حزب التقدم والاشتراكية اعتماد الحكومة بشكل مكثف على ما سماه «التمويلات المبتكرة»، محذراً من آثارها المستقبلية على التوازنات المالية، ومعتبراً أن رفع ميزانيات الصحة والتعليم، رغم أهميته، لا يكفي في غياب حكامة حقيقية وإرادة سياسية لإعادة الاعتبار للمرفق العمومي.

وفي ما يخص المعارضة، أقر بنعبد الله بوجود صعوبات في تنسيق مكوناتها، لكنه شدد على أن حزبه يواصل السعي إلى توحيد قوى اليسار وبناء بديل ديمقراطي واجتماعي، مؤكداً استعداد حزب التقدم والاشتراكية لخوض انتخابات 2026 ببرنامج واضح ومرشحين أكفاء، وبحملة «نظيفة» بعيدة عن المال والفساد.

وعلى الصعيد الرياضي، عبّر بنعبد الله عن اعتزازه بتنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا، معتبراً الحدث فرصة لإبراز صورة المملكة عالمياً، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن يواكب هذا النجاح الرياضي تقدمٌ ديمقراطي واجتماعي يهم جميع الجهات والفئات، حتى لا يبقى المغرب «بسرعتين».

شارك المقال شارك غرد إرسال