حذّر وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، من تزايد احتمالات جر المنطقة إلى صراع مسلح، محذرًا من تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع التحركات الجزائرية التي يبدو أنها تسعى إلى الانتقال من التوترات إلى مواجهات فعلية.
وأشار بوريطة إلى أن الحروب العالمية كلفت الاقتصاد الدولي نحو 17 تريليون دولار، مؤثرًا سلبًا على النمو والاستقرار العالمي، مشيرًا إلى وجود نحو 39 نزاعًا مسلحًا وأكثر من 200 جماعة مسلحة في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح الوزير أن موازين القوى الدولية تشهد تحولات كبيرة، حيث أصبحت “قوة السلاح” تطغى على “قوة القانون”، في وقت لا تزال فيه الأمم المتحدة عاجزة عن تقديم حلول فعّالة للأزمات المتنامية.
ولفت بوريطة النظر إلى سباق التسلح العالمي، الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب الباردة، مع تزايد انتشار الأسلحة وإمكانية بيعها بسهولة لمن لديه القدرة على تصنيعها.
وأكد بوريطة أن الوضع العالمي بات أكثر خطورة وتعقيدًا، حيث تصاعدت النزاعات، وأصبحت القوة العسكرية تهيمن على القوانين الدولية، مما يجعل الأزمات أكثر تعقيدًا ويضع المؤسسات الدولية أمام تحديات جمة.
واختتم بوريطة عرضه بالتأكيد على تصاعد النزعة التصارعية عالميًا، مما يزيد من احتمالية تفاقم الأزمات، في ظل عدم قدرة المؤسسات الدولية على التوصل إلى حلول ناجعة لهذه الأزمات المتصاعدة.
