أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة 12 آخرين، بينهم ضابط، خلال مواجهات شهدها جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله أنه تصدى لمحاولة تسلل نفذتها قوة إسرائيلية باتجاه مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي وأوقع أفرادها في كمين.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن قوة مشاة إسرائيلية تابعة للواء “الكوماندو” حاولت، تحت غطاء وقف إطلاق النار، التسلل ليلاً نحو مرتفع علي الطاهر جنوب لبنان، قبل أن تتعرض لكمين من قبل مقاتلي المقاومة الذين استخدموا أسلحة مناسبة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة المتسللة.
وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي أعقب فشل العملية بشن غارات مكثفة داخل منطقة العمليات وخارجها، استهدفت مناطق مدنية، معتبراً أن هذه الهجمات جاءت للتغطية على الإخفاق الميداني الذي تعرضت له القوات المتوغلة.
وفي سياق متصل، أكد حزب الله التزامه باتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، متهماً إسرائيل بمحاولة تبرير خروقاتها المتواصلة عبر ما وصفه بـ”الادعاءات الكاذبة”. وشدد على أن المقاومة لن تسمح بفرض وقائع ميدانية جديدة أو توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وفي بيان منفصل، حمّل الحزب إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدهور التهدئة، معتبراً أن الغارات والعمليات العسكرية الأخيرة تمثل استكمالاً للحرب، وليست مجرد خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما أشار إلى أن الاتهامات الإسرائيلية للمقاومة تأتي في سياق محاولة التأثير على التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة منذ فجر الجمعة تجاوزت 300 خرق واعتداء.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ مارس 2026، والتي أسفرت، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية، عن سقوط آلاف الضحايا والجرحى، فضلاً عن نزوح أعداد كبيرة من السكان من المناطق المتضررة

