دقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش ناقوس الخطر من انتشار مقاهي الشيشة وبعضها يعمل 24 ساعة يوميا، 7 أيام في الأسبوع، في أقبية المباني، وتحولها إلى أماكن جاذبة للمخدرات والاتجار بالجنس وفتحها أمام القاصرين والقاصرين، محذرين من أن انتشار الشيشة يهدد الصحة العامة ويعزز لوبيات الفساد والاتجار بالممنوعات وتراكم الأموال المشبوهة.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أنها تتابع بإدانة شديدة الانتشار الواسع للمقاهي والمتاجر المخصصة للشيشة، مشيرة إلى أنه على الرغم من صدور قرار عن المجلس البلدي لمدينة مراكش في نوفمبر 2008 بحظر استخدام الشيشة، في المقاهي والأماكن العامة بناء على تقرير اللجنة الطبية الذي يوضح خطورة آثارها.
إلا أن إتساع دائرة المحلات الخاصة بالشيشا نما بشكل مقلق كالفطريات، والخطير أنها تحولت إلى أوكار لتعاطي المحظورات ومكانا للاتجار فيها وأصبحت تستقطب القاصرات، والأخطر أن بعض هذه الأماكن تشتغل دون انقطاع وتعمل على استقبال الزبائن من الثامنة ليلا إلى الثامنة صباحا من اليوم الموالي، حيث يقصدها في الساعات الأولى من الصباح عينة خاصة من الزبناء.
وذكرت الهيئة الحقوقية، أن حي كيليز الراقي، وبعض أحياء حي المنارة وحي الضويات، والأحياء شبه الفارغة مثل المنطقة الصناعية والدوار العسكري القديم، تشهد انتشارا لهذه الظاهرة، المحلات التجارية التي يبدو أنها غير مرخصة أو تستخدم الترخيص الممنوح لها لمزاولة نشاط مخالف لما هو مرخص له، مضيفا أن الغريب في الأمر أن هذه المقاهي تعمل بشكل طبيعي وتروج لكل المحظورات.
وانطلاقا من حرصها على سلامة المواطنين وصحتهم البدنية والنفسية، ورفضها لكل الممارسات المخالفة لحقوق الإنسان والتي قد تتطور في حالات الانتشار الواسع لمقاهي الشيشة، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بالتدخل العاجل من خلال التحقيق في وجود تراخيص لهذه المحلات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإغلاقها فورا.
ودعت إلى محاكمة كل من سمح أو تستر على عدم احترام القرار الصادر عام 2008، والذي أكده وزير الداخلية أمام البرلمان عام 2023 عندما اعتبر أن استعمال أو بيع التبغ الخام والمصنع، بما في ذلك “دبس السكر، “بدون ترخيص، كان محظورا.
وأدانت بشدة كافة الممارسات الهادفة إلى تدمير النسيج المجتمعي والتي وصلت إلى حد استهداف القاصرين من خلال السماح لهم وتسهيل وصولهم إلى عالم المحرمات والمحرمات قانونيا ووفقا لبرامج خاصة برنامج الأمم المتحدة للشباب من أجل الشباب. عام 2000 وما بعده، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشددت على ضرورة اتباع نهج حازم يستند إلى القانون لمواجهة هذا الوضع المخيف ومحاسبة كل من يقف وراءه وفك رموزه، معتبرة أنه قد يشكل روابط لتشكيل جماعات ضغط للاتجار بالبشر وغسل الأموال والإثراء غير المشروع.




