انتقد عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، حصيلة الحكومة الحالية، معتبرا أنها ساهمت، وفق تعبيره، في اتساع الفوارق الاجتماعية وارتفاع عدد الأثرياء مقابل تزايد أعداد الفئات الفقيرة والهشة.
وقال حامي الدين، في حوار نشر عبر حسابه على منصة “يوتيوب”، إن الحكومة الحالية لا تخدم، بحسب رأيه، سوى مصالح فئة من رجال الأعمال، متهما رئيس الحكومة عزيز أخنوش بخدمة مصالح خاصة، وهو ما اعتبر أنه يتجلى في تدبير ملف المحروقات والدعم العمومي الموجه للاستيراد.
وأضاف أن حزب العدالة والتنمية يرفض الاغتناء غير المشروع واستغلال المسؤولية العمومية لتحقيق مكاسب شخصية، متهما رئيس الحكومة بممارسة ما وصفه بتضارب المصالح في عدد من الملفات، من بينها مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وفق تعبيره.
وفي حديثه عن إصلاح نظام المقاصة، اعتبر حامي الدين أن الإصلاح الذي أطلقته حكومة عبد الإله ابن كيران كان يستهدف المصلحة العامة، مؤكدا أن أسعار المحروقات، بحسب قوله، لم تتجاوز تسعة دراهم للتر خلال فترة تولي حزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة.
كما رأى أن الحكومة السابقة كانت تتدخل لمراقبة أسعار المحروقات ومنع أي زيادات غير مبررة، في حين اتهم الحكومة الحالية بعدم القيام بهذا الدور، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بتضارب المصالح.
وبخصوص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أكد حامي الدين أن حزب العدالة والتنمية يواصل التفاعل مع قضايا المواطنين من خلال مختلف هياكله، ويعمل على إعداد برنامج انتخابي يستند إلى خبرته في تدبير الشأن العام، وإلى تقييمه للتجارب السابقة، بما فيها حصيلة الحكومة الحالية.
وأشار إلى أن الحزب يدافع عن مبادئ تكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان المساواة في الولوج إلى الحقوق الأساسية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي، وفق تعبيره، مواجهة مظاهر تضارب المصالح والاستغلال والانتهازية واعتماد الاستحقاق في تدبير الشأن العام.
ويشار إلى أن هذه التصريحات تعبر عن مواقف عبد العلي حامي الدين وحزب العدالة والتنمية، ولم يصدر ضمن المعطيات الواردة أي رد من رئيس الحكومة أو الحكومة بشأن هذه الاتهامات.




