من المرتقب أن يعقد مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026.
وحسب ما أكده المحامي و الباحث في شؤون الهجرة، فإن هذا اجتماع يكتسي أهمية استراتيجية تتجاوز البعد الإجرائي لإعداد الميزانية، نحو ترسيخ رؤية شمولية لإعادة ترتيب أولويات الدولة وتوجيه سياساتها المالية والاجتماعية في ظل ظروف وطنية ودولية متقلبة.
وأشار السباعي، إلى أن المؤشرات تشير إلى أن هذا المجلس الوزاري قد يمثل لحظة محورية في مسار تجديد النموذج الاقتصادي والاجتماعي المغربي، من خلال إقرار توجيهات دقيقة تتعلق بترشيد النفقات، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
ومن المتوقع يقول المتحدث، أن تركز مضامين مشروع قانون المالية على دعم الفئات الهشة والمتوسطة، وتوسيع آليات الحماية الاجتماعية، وتسريع تنزيل إصلاحات في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل، بما يتماشى مع ميثاق الاستثمار الجديد وتوجهات الدولة نحو تحقيق السيادة الاقتصادية.
وعلى الصعيد السياسي والمؤسساتي، أشار السباعي إلى أن المعطيات تشير أيضا إلى إمكانية إجراء تعديلات محدودة في الحكومة، تستهدف بالخصوص القطاعات التي لم تحقق النتائج المرجوة في إطار الدينامية الإصلاحية التي أطلقها الملك، بما يعكس الحاجة إلى حكومة فاعلة قادرة على الإنجاز استعداداً لسنة 2026 وما تحمله من تحديات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما قد تشمل التعيينات المرتقبة، حسب الباحث في شؤون الهجرة، مواقع استراتيجية في المؤسسات المالية والاقتصادية، في إطار جهود إعادة هيكلة النخب الإدارية وتحديث منظومة الحكامة، بما يضمن الكفاءة والمردودية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
