قدّم أعضاء الفريق الحركي بمجلس النواب مقترح قانون يهدف إلى تتميم الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي، من خلال تشديد العقوبة على الإخلال العلني بالحياء عند نشره أو بثه عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو شبكة الإنترنت.
ويقترح التعديل إضافة فقرة ثالثة إلى الفصل 483، تنص على مضاعفة العقوبة في حال تداول الفعل عبر أي وسيلة رقمية تمكن العموم أو فئة غير محددة من الأشخاص من الاطلاع عليه. ويأتي هذا الإجراء في ظل التحولات العميقة التي أفرزها الفضاء الرقمي وما نتج عنها من أنماط جديدة للسلوك العلني تختلف في آثارها عن العلنية التقليدية.
وأوضحت المذكرة التقديمية أن التعديل ينسجم مع مقتضيات الدستور المتعلقة بـ حماية القيم المجتمعية وصون كرامة الأشخاص وضمان الأمن القانوني، ويحقق توازناً بين الحريات الفردية والحقوق الجماعية. كما أشارت إلى أن سرعة انتشار المحتوى الرقمي واتساع دائرة المشاهدة وقابلية التخزين وإعادة النشر تضاعف الأثر الاجتماعي والأخلاقي لهذه الأفعال، خاصة على القاصرين.
ويُذكر أن الفصل 483 في صيغته الحالية يجرم الإخلال العلني بالحياء من خلال العري المتعمد أو البذاءة في الإشارات أو الأفعال، محدداً العلنية بالحضور المادي للأشخاص أو الأماكن التي تطالعها أنظار العموم، دون استحضار الفضاء الرقمي كوسيط جديد للعلنية.
وأبرزت المذكرة أن الممارسة القضائية بدأت تتكيف مع بعض هذه الأفعال ضمن الفصل 483، مما يعكس راهنيته، لكنه يشير أيضاً إلى ضرورة توضيح نطاقه وتحسينه لمواكبة التحولات الرقمية، وتفادي اختلاف التأويلات وتعزيز الأمن القانوني في مواجهة تحديات الفضاء الرقمي.
