مثل زوجان فرنسيان أمام محكمة الجنايات بمدينة بوردو، وسط هذا الاسبوع، بعد اتهامهما بالتآمر لتنفيذ طقوس غريبة كان من شأنها تعريض حياة ابنهما البالغ من العمر خمس سنوات للخطر، من خلال محاولة التضحية به في صحراء المغرب، بدعوى “تخليصه من الأرواح الشريرة” و”إعادته إلى الحياة مثل المسيح”.
وتعود فصول القضية إلى أواخر سنة 2023، حين أوقفت السلطات الإسبانية الزوجين جنوب البلاد، قبيل استقلالهما عبارة نحو الأراضي المغربية.
وقد كشفت التحقيقات حينها عن مؤشرات مقلقة، أبرزها تخلي الوالدين عن حياتهما الطبيعية في فرنسا، وقيامهما بإتلاف هاتفيهما المحمولين لتفادي تعقبهما، في ما اعتبرته النيابة العامة خطة معدّة سلفًا لتنفيذ “طقوس تضحية” مروعة في قلب الصحراء.
ووفق ما أوردته صحيفة لو باريزيان الفرنسية، فإن الزوجين كانا يعتزمان تنفيذ مخططهما في يوم عيد الميلاد، إيمانًا منهما بقدرة الطفل على “القيامة من الموت”، في محاكاة رمزية لحياة المسيح، حسب ما ورد في محاضر التحقيق الأولي.
ورغم مطالب النيابة العامة بإنزال عقوبات مشددة تصل إلى ست سنوات سجنًا في حق الأب، وأربع سنوات في حق الأم، بتهم “تكوين عصابة إجرامية” و”تعريض قاصر للخطر”، إلا أن المحكمة اكتفت بإدانتهما بتهم “الإخلال بالواجبات الأبوية” و”تعريض طفل للخطر”، بسبب عدم توفر أدلة كافية على وجود نية مباشرة لتنفيذ القتل.
وصدر في حق كل من الزوجين حكم بالسجن 18 شهرًا مع وقف التنفيذ، إضافة إلى وضعهما تحت المراقبة القضائية، فيما أمرت المحكمة بإخضاع الأب، البالغ من العمر 42 عامًا، لعلاج نفسي إلزامي، بعد إدلائه بتصريحات مثيرة للجدل خلال الجلسة، قال فيها: “لم أرغب يومًا في إيذاء ابني، فقط كنت أؤمن أنه بحاجة إلى تطهير روحي”.
وكانت السلطات قد تمكنت من إحباط المخطط، بفضل بلاغ من أحد أفراد عائلة الزوجين، أبدى فيه قلقه من سلوكاتهما وتصرفاتهما المريبة، بعد انقطاع التواصل معهما واختفائهما المفاجئ. وتم تسليم الطفل لاحقًا إلى مصالح الحماية الاجتماعية، بينما وُضع والداه رهن الحبس الاحتياطي إلى حين صدور الحكم




