اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، إنشاء آلية أممية لحماية تدفق الأسمدة عبر مضيق هرمز، محذراً من تحول الممرات البحرية الاستراتيجية إلى «أدوات إكراه» في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن الأمم المتحدة تعتزم، من خلال هذه الآلية التي شُكّل فريق العمل الخاص بها في مارس الماضي، الاضطلاع بدور الوسيط المحايد بين الأطراف المعنية.

وأوضح أن الهدف يتمثل في «الحد من المخاطر المباشرة، ودعم عبور أكثر تنظيماً وقابلية للتنبؤ، والمساعدة في استعادة الثقة اللازمة للدبلوماسية وخفض التصعيد».
وشدد الأمين العام على أن الآلية المقترحة لا تهدف إلى تغيير حقوق الدول الأعضاء والتزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا إلى أن تحل محل الاستعادة الكاملة لحقوق وحريات الملاحة أو الحلول السياسية الضرورية لإنهاء النزاعات، معتبراً أنها تمثل مع ذلك «خطوة ملموسة أولى» نحو احتواء تداعياتها.
وأشار غوتيريش إلى أن المبادرة جاءت ثمرة جهود طويلة الأمد قادها المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، بمساعدة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية والمنظمة البحرية الدولية وغرفة التجارة الدولية، مؤكداً إمكانية تفعيلها «بسرعة».
كما رحب بالدعم الدولي للمبادرة، ولا سيما من الدول الأكثر عرضة لتداعيات اضطراب حركة الملاحة، داعياً الأطراف إلى إبداء «التعاون والإرادة السياسية».
وتأتي المبادرة في وقت حذر فيه غوتيريش من أن حركة العبور عبر مضيق هرمز باتت تقترب من التوقف الكامل، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة والسلع الأساسية والأسمدة.
وأضاف أن أسعار النفط ارتفعت بنسبة 36 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، فيما زادت التعريفات الجمركية العالمية على شحن الحاويات بنسبة 84 في المائة خلال العام الماضي، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الأسمدة والسلع الأساسية.



