أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مقتل خمسة من جنوده وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث ميداني وُصف بـ”الخطير”، وقع شمال قطاع غزة، وتحديدًا في منطقة بيت حانون، خلال عملية تمشيط ميدانية تنفذها القوات الإسرائيلية منذ مساء السبت الماضي.
وبحسب بيان رسمي للجيش، فقد وقعت الحادثة عند الساعة العاشرة من مساء أمس، أثناء تحرك وحدة من كتيبة “نيتساح يهودا” (97) التابعة للواء “كفير” على أحد المحاور المركزية في المنطقة، حيث انفجرت عبوات ناسفة أدت إلى مقتل الجنود الخمسة على الفور، وإصابة آخرين، بينهم جنديان بحالة حرجة.
وتم التصريح بنشر هوية اثنين من القتلى، وهما الرقيب أول مئير شمعون عمار، والجندي موشيه نسيم فرش، وكلاهما من أفراد كتيبة “نيتساح يهودا”.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن المنطقة التي وقع فيها الانفجار كانت قد خضعت لقصف جوي إسرائيلي في وقت سابق، ضمن التحضيرات لعملية برية، إلا أن ظروف الانفجار ما زالت قيد التحقيق، ولم يُعرف بعد إن كانت العبوات قد زُرعت مؤخرًا.
وفي تفاصيل إضافية، نقلت مصادر إعلامية عبرية أن مقاتلي المقاومة الفلسطينية استهدفوا مركبة مدرعة بعبوة ناسفة، أعقبها استهداف مباشر لروبوت عسكري كان يحمل ذخائر، بقذيفة مضادة للدروع. كما تم استهداف قوة الإنقاذ التي وصلت إلى الموقع، فيما تحدثت مصادر عن سماع دوي انفجار قوي في مدينة عسقلان، يُعتقد أنه ناتج عن الهجوم، مشيرة إلى إصابة ضابط كبير في صفوف الجيش.
وأفادت التقارير بأن الجنود المستهدفين ينتمون إلى وحدة “يهلوم” الهندسية، المتخصصة في عمليات التفجير وتفخيخ المباني، وهي من أبرز الوحدات العاملة في قطاع غزة خلال هذه المرحلة.
وتُعد كتيبة “نيتساح يهودا” وحدة خاصة تضم جنوداً من التيار الحريدي المتشدد، وقد أُسست عام 1999 بهدف دمج الحريديم في الخدمة العسكرية دون المساس بعقائدهم الدينية. وتُعرف هذه الوحدة بسجلها الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، حيث وُجهت إليها اتهامات متعددة بارتكاب تجاوزات بحق المدنيين.
وبمقتل الجنود الخمسة، ترتفع حصيلة قتلى جيش الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة في 7 أكتوبر 2023 إلى 888 جنديًا، بحسب الأرقام الرسمية المعلنة.
في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال، بدعم أمريكي غير مشروط، عملياتها العسكرية المكثفة في قطاع غزة، والتي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 194 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين في ظروف إنسانية كارثية.




