يواجه مسيرو شركة متخصصة في قطاع التواصل والخدمات الرقمية بمدينة طنجة صعوبات بالغة في استخلاص مستحقاتهم المالية المترتبة عن معاملات مهنية جمعتهم بأحد أبرز منتجي البرامج الدينية والسمعية البصرية في منطقة شمال المملكة، حيث ترتبت بذمة المعني بالأمر مبالغ مالية هامة مقابل خدمات الإنتاج السمعي البصري وأخرى تقنية قدمتها الشركة المعنية لتنفيذ وتطوير مشاريعه الإعلامية دون أن تتلقى التعويضات المادية المتفق عليها في الآجال المحددة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر قريبة من الملف أن مسؤولي الشركة المتضررة سلكوا شتى القنوات الودية المتاحة وبذلوا مساعي حثيثة لتسوية النزاع المالي بشكل حبي يحفظ مصالح الطرفين، إلا أن كل المحاولات قوبلت بطلبات متكررة لتأجيل الأداء وتقديم مبررات ترتبط بظروف عائلية وخاصة اعتبرها مسيرو المؤسسة تبريرات غير مقنعة ومجرد تسويف مستمر يهدف إلى التهرب من الوفاء بالالتزامات التعاقدية الموثقة بين الجانبين.
وتتجاوز القضية حدود التماطل المالي العادي لتلامس أبعادا أكثر تعقيدا بعد ظهور معطيات تشير إلى وجود شبهات تحوم حول طبيعة المعاملات المعتمدة من طرف المنتج المذكور، إذ يشتكي فاعلون آخرون في القطاع من ممارسات مماثلة تقع في خانة الإيهام بمشاريع وهمية والالتفاف على حقوق الشركاء وهي شبهات تدخل في نطاق النصب والاحتيال وتضع السلوك المهني للمعني بالأمر تحت مجهر المساءلة القانونية.
وتتجه الشركة المتضررة بمدينة البوغاز نحو تصعيد تدابيرها القانونية عبر اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقها المالية والاعتبارية ومواجهة هذا التعنت، لاسيما أن استمرار مثل هذه السلوكات يلحق أضرارا بليغة بالتوازنات المالية للمقاولة التي يُشرفون عليها، ويمس بمبدأ الثقة والائتمان الذي يشكل ركيزة أساسية لمعاملات سوق الإنتاج والتواصل بالإعلام الوطني.

