كشف معهد الديمقراطية الإسرائيلي، في دراسة جديدة، أن ما يقارب 27% من الإسرائيليين اليهود يفكرون في مغادرة إسرائيل، رغم اعتقاد أغلبية المستطلعين أن الهجرة الجماعية قد تُشكّل خطراً على مستقبل الدولة.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن درجة التدين كانت عاملاً مؤثراً في توجّه التفكير بالهجرة؛ إذ ارتفعت النسبة بين غير المتدينين إلى 39%، مقابل 24% بين التقليديين غير المتدينين، و19% بين التقليديين المتدينين، و14% بين الأرثوذكس، و4% فقط لدى اليهود المتدينين المتطرفين.
كما أظهرت النتائج أن 69% ممن يفكرون في المغادرة ليست لديهم وجهة محددة، بل ينظرون للأمر كخيار للخروج من البلاد فقط. وبرزت الرغبة في الهجرة بشكل أكبر بين العلمانيين الأصغر سنًا، حيث قال 60% منهم إنهم يفكرون في الرحيل، فيما ارتفعت النسبة إلى 80% لدى ذوي الدخل المرتفع وحاملي جوازات السفر الأجنبية.
وبينت الدراسة أن الأكثر تعليمًا وذوي الدخول المتوسطة والمرتفعة، بالإضافة إلى العاملين في قطاعات تسمح بالتنقل الدولي كالتكنولوجيا والطب والتمويل، هم الفئات الأكثر ميلاً للتفكير في الهجرة. كما كان حاملو الجنسية الثانية أكثر قابلية للرحيل، إلى جانب المولودين في إسرائيل الذين بلغت نسبة الراغبين منهم في الهجرة 33% مقارنة بـ 22% بين المهاجرين إليها.
وأشارت النتائج إلى أن الإسرائيليين الذين عاشوا خارج البلاد لفترات طويلة يصبحون أكثر ميلاً لتكرار تجربة الانتقال، كلما طالت مدة إقامتهم السابقة في الخارج.
وفي تقييمهم للوضع العام في إسرائيل، قال 42% من المشاركين إن حالة الدولة “سيئة”، مقابل 15% وصفوها بأنها “جيدة”. واعتبر المستطلعون أن تكاليف المعيشة، والأوضاع الأمنية، والمخاوف السياسية، وغياب مستقبل جيد للأبناء هي أهم العوامل الدافعة للتفكير بالهجرة.
أما الوجهات المفضلة للمغادرة فجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الأولى بنسبة 43%، متقدماً على أميركا الشمالية وكندا (27%)، في حين شملت المخاوف الأخرى لدى الراغبين في الرحيل: جودة الخدمات العامة، وتراجع مكانة إسرائيل الدولية، ومستوى الديمقراطية، وحرية التعبير، إضافة إلى هوية الدولة.
وخلصت الدراسة إلى أن العامل الرئيس لبقاء الإسرائيليين في البلاد هو ارتباطهم العائلي، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً منهم سيعيد النظر في هذا القرار في حال غادر أقاربهم البلاد.



