أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن ميثاق الاستثمار الجديد يهدف إلى تحقيق توزيع عادل للاستثمارات الصناعية عبر مختلف أقاليم المملكة، لضمان استفادة جميع المناطق من جهود التنمية الاقتصادية.
وجاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، المنعقدة اليوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2024، حيث شدد على أن التصنيع جزء من رؤية حكومية شاملة تتجاوز المحاور التقليدية مثل طنجة-الدار البيضاء لتشمل جميع المناطق
وبالمناسبة أعلن أخنوش عن تخصيص 3500 هكتار من الأراضي في مناطق مختلفة لدعم الاستثمارات الصناعية، موضحًا أن تفاصيل هذه الأراضي ستتاح للمستثمرين عبر منصات رقمية مخصصة. كما أكد أن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية في مختلف المناطق، بما في ذلك موانئ جديدة مثل الناظور المتوسط والداخلة، بالإضافة إلى تطوير ميناء أكادير، بهدف دعم الأنشطة الصناعية وجذب الاستثمارات.
وفي ردّه على تساؤلات البرلماني لحسن نازهي حول العدالة المجالية، أشار أخنوش إلى أن استراتيجية الحكومة تسعى إلى توزيع المشاريع الصناعية بشكل متوازن، مع التركيز على مدن مثل القنيطرة والرباط ومكناس التي باتت تحتضن صناعات متطورة. وأوضح أن هذه المدن، التي كانت تعتمد سابقًا على أنشطة محدودة، أصبحت الآن قادرة على تعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
كما لفت رئيس الحكومة الانتباه إلى أهمية دعم المناطق الفلاحية مثل بركان وفاس وبني ملال، لتطوير الصناعة التقليدية واستقطاب الاستثمارات، من خلال توفير بيئة ملائمة لهذه الأنشطة.
وتطرق أخنوش إلى نجاحات المدينة الصناعية محمد السادس في طنجة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل العمل على تطويرها من خلال تحسين البنية التحتية لجذب مزيد من المستثمرين، مما يساهم في تحقيق تنمية صناعية متوازنة.
واختتم رئيس الحكومة مداخلته بالإشارة إلى أن جهود البنية التحتية والاستثمار انعكست على مؤشرات اقتصادية إيجابية، مثل ارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 8%، مسجلة نموًا إجماليًا بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس النشاط المتزايد في قطاع البناء والتشييد.
وتُظهر استراتيجية الحكومة تركيزها على تحقيق تنمية صناعية متوازنة تشمل جميع المناطق، من خلال دعم البنية التحتية وتوفير الأراضي الملائمة للاستثمار، مع تعزيز فرص العمل والتنمية المحلية في المناطق الفلاحية والصناعية على حد سواء.
