تواجه شركة «ميتا» الأمريكية، المالكة لمنصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»، حكما قضائيا غير مسبوق في الولايات المتحدة، يقضي بدفع ما يقارب 942 مليون دولار، على خلفية اتهامات تتعلق بالأضرار المنسوبة إلى منصاتها على الشباب والقاصرين.

وصدر الحكم عن قاض في ولاية نيو مكسيكو، في إطار قضية تتهم «ميتا» بالإخلال بواجبها في حماية المستخدمين القاصرين، وتضمن إلى جانب العقوبات المالية مجموعة من القيود الجديدة على استخدام «فيسبوك» و«إنستغرام» من قبل من تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
وأمر القاضي الشركة بإنشاء صندوق بقيمة 567 مليون دولار لتمويل برامج الصحة النفسية والوقاية الموجهة إلى الشباب لمدة خمس سنوات، إضافة إلى غرامة قدرها 375 مليون دولار سبق أن فرضتها هيئة محلفين في محكمة مدنية بمدينة سانتا فيه في مارس الماضي.
وبذلك يصل إجمالي المبالغ التي يتعين على «ميتا» دفعها في إطار هذه القضية إلى نحو 942 مليون دولار، غير أن نطاق الحكم يظل محصوراً في ولاية نيو مكسيكو، في انتظار ما ستسفر عنه قضايا أخرى مرفوعة ضد الشركة في ولايات أمريكية مختلفة.
ولم يقتصر الحكم على الجانب المالي، إذ فرض القاضي برايان بيدشيد مجموعة من التدابير التي يفترض تطبيقها لمدة خمس سنوات على حسابات القاصرين في نيو مكسيكو، مع تعليق تنفيذها مؤقتاً في حال استأنفت «ميتا» الحكم وقدمت الضمان المالي المطلوب. ولا تشمل هذه القيود تطبيق «واتساب».
ومن بين الإجراءات الجديدة، تحديد الاستخدام التراكمي لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» للقاصرين دون 18 عاماً في 90 ساعة شهرياً، إضافة إلى تعطيل بعض الإشعارات خلال الفترة الممتدة من العاشرة مساءً إلى السابعة صباحاً، وكذلك خلال ساعات الدراسة، فضلاً عن إخفاء عدادات «الإعجاب» افتراضياً عن المستخدمين القاصرين.
كما ألزم الحكم الشركة بتقييد إمكانية تواصل البالغين مع القاصرين عبر الرسائل الخاصة إذا لم يكونوا ضمن جهات اتصالهم، وإجراء مراجعة بشرية خلال 48 ساعة من تلقي بلاغات تتعلق بالاستغلال الجنسي، إلى جانب حذف الحسابات التي يُشتبه في أنها تعود لأطفال تقل أعمارهم عن 13 عاماً إذا لم يتم تقديم إثبات للسن خلال 30 يوماً.
ومن إجمالي مبلغ صندوق التعويضات البالغ 567 مليون دولار، سيخصص نحو 420 مليون دولار لبرامج رعاية الصحة النفسية للمراهقين، بينما ستوجه بقية الأموال إلى برامج الفحص والوقاية والتنسيق بين المبادرات ذات الصلة.
من جانبها، استأنفت «ميتا» مختلف جوانب الحكم، في وقت تواجه فيه الشركة دعاوى قضائية في نحو 30 ولاية أمريكية، إلى جانب محاكمات أخرى مرتقبة خلال العام الجاري.



