دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع خنيفرة، المجلس العلمي الأعلى إلى فتح تحقيق معمق في مزاعم “تزوير نتائج اختبارات التأهيل الخاصة بالخطابة والإمامة والأذان” في المجلس العلمي المحلي للمدينة، وهي القضية التي أثارها عضو المجلس إدريس إدريسي مؤخرًا، واعتبرتها الجمعية “إساءة لاستغلال الوظيفة ومظهرًا من مظاهر الفساد”.
وفي بيانها الصادر بتاريخ 21 نونبر 2024، طالبت الجمعية بمحاسبة جميع الأطراف المتورطة في الواقعة، محذرة من “الآثار السلبية للدخول في نقاشات جانبية مع إدريسي عوض مواجهة الشبهات المحيطة بالقضية”.
كما ناشدت النيابة العامة بالتحقيق الجاد في هذه القضية التي وصفتها بأنها تهم كافة المغاربة، مشددة على أهمية حماية الأمن القانوني والحقوق والحريات، وتفعيل الالتزامات الدولية للمغرب في مجال مكافحة الفساد.
وأعلنت الجمعية تضامنها الكامل مع إدريس إدريسي، الذي وصفته بـ”صاحب المبادرة الجريئة” في فضح ما اعتبره تجاوزات جسيمة، مؤكدة عزمها التصدي لأي محاولات لطمس الحقيقة أو التغطية على التجاوزات.
ومن جهته كشف إدريس إدريسي، عضو المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، عن تقديم استقالته من المجلس منذ فاتح نونبر 2024، احتجاجًا على “تزوير نتائج اختبارات التأهيل”. وأشار إلى تعرضه لتهديدات وصفها بـ”الإرهاب النفسي” من قبل مبعوثي لجنة التحقيق.
وأكد إدريسي أن الخروقات شملت تغيير محاضر لجان الاختبارات، مدعيًا أن الأمر تم بضغوط من جهات نافذة داخل المجلس العلمي المحلي.
كما أعرب عن صدمته من قرار المجلس العلمي الأعلى الذي وصف ادعاءاته بـ”الكاذبة” واعتبر نتائج الاختبارات مطابقة للمساطر القانونية.
في بيان سابق صدر يوم 14 نونبر 2024، نفى المجلس العلمي الأعلى المزاعم المثارة بشأن تزوير المحاضر، واصفًا إياها بأنها “ادعاءات لا تستند إلى أي وثائق أو أدلة”.
وأكد المجلس أن جميع مراحل الاختبار جرت وفق الإجراءات المنظمة، مشيدًا بأداء المجلس العلمي بخنيفرة.
وقد أثارت القضية اهتمامًا واسعًا داخل الرأي العام المغربي، في ظل مطالبات بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف الحقيقة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان تعزيز الثقة في المؤسسات وإرساء قيم النزاهة.

