شهد إقليم تطوان خلال الأسبوع الماضي وفاة شخصين بسبب مضاعفات مرض الحصبة (بوحمرون)، الذي تفشى بشكل كبير في مناطق شمال المغرب، خاصة بين التلاميذ. وتأتي هذه الوفيات في وقت يواجه القطاع الصحي انتقادات حادة بسبب سوء التدبير ونقص المستلزمات الطبية.
وفقاً لمصادر نقابية محلية، توفي الرجل الأول البالغ من العمر 55 عاماً في منطقة كابو نيغرو بإقليم المضيق-الفنيدق، بعد تدهور حالته الصحية بسبب مضاعفات الحصبة، بينما توفيت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً داخل المستشفى الإقليمي سانية الرمل، حيث كانت تعاني من مرض قلبي تفاقم بسبب إصابتها بالحصبة.
ورداً على هذه الأحداث، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة في المضيق والفنيدق عن سلسلة اعتصامات احتجاجية تبدأ في 5 فبراير 2025، تنديداً بـ”ارتفاع الإصابات الخطيرة بالحصبة” و”التدبير العشوائي” من قبل المسؤولين المحليين والإقليميين. وأكد النقابيون أن الوضع الصحي في المنطقة يعاني من تدهور كبير بسبب نقص الأدوية واهتراء سيارات الإسعاف، بالإضافة إلى التضييق على الحريات النقابية.
من جهته، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن عدد الوفيات الناجمة عن مضاعفات الحصبة منذ أكتوبر 2023 بلغ 107 حالة، معظمها بين الأطفال دون 12 عاماً. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز التلقيح الروتيني وتنفيذ حملات استدراكية لتحقيق تغطية تلقيح تتجاوز 95%.
يأتي هذا في وقت يواجه القطاع الصحي ضغوطاً متزايدة بسبب تفشي الأمراض المعدية، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات عاجلة لتحسين الخدمات الصحية وحماية المواطنين من الأوبئة.




